ان قل عن المشروب وقلته مع قلة التّحلل تنذر بالاستسقاء الزقى لأنه يدل على نفوذ المائية إلى المراق وحوالي الأمعاء لانخراق برابخ البول أو سدد فيها وإلى ما قلنا أشار بقوله أو انصراف المادة إلى جهة أخرى وهذا ظاهر وامّا كثرة المقدار فيدل على ذوبان أو استفراغ فضول زيادة ويفرق بينهما بحال القوة قال الشّيخ الردى اللون الدال على الشر كلما كان اغزر كان اسلم ثم قال والبول الّذى يقطر في الأمراض الحادة قطرا قطرا من غير إرادة يدل على آفة في الدّماغ قادت إلى العصب والعضل فان كانت الحمّى ساكنة وهناك دلايل السّلامة انذر برعاف والأول على اختلاط العقل والفساد وإذا قل بول الصّحيح ورق ودام ذلك واحسّ بثقل ووجع في القطن دل على ورم صلب بنواحي الكلية وإذا غزر البول في علّة القولنج فربما بشر باقبال خاصة إذا كان ابيض سهل الخروج وامّا المعتدل بينهما فيدل على جرى أسباب على البحري الطّبيعى وامّا الزبد فقد يدل بلونه كما يدل بسواده وشقرته على اليرقان وقد يدل بكبره وصغره وكثرته وقلته فكثرته وكبره يدلان على اللزوجه وكثرته أيضا يدلّ على كثرة الرّيح وسبب حدوثه في البول اختلاط الرّطوبة بالهواء المحصور في القارورة وبالريح المتولّده في البدن الخارجة مع البول
[ الفصل السّادس في الرّسوب ]
الفصل السّادس في الرّسوب وهو كلّ جوهر أغلظ قواما من المائية متميز عنها وفي بعض النّسخ فيها وكلاهما صحيحان وان تعلّق أو طفا ويستدل به من وجوه ومن جوهره ومن كميّته ومن كيفيّته ومن وضع اجزائه ومن مكانه ومن زمانه ومن كيفيّة مخالطة امّا دلالته من جوهره فهو ما أشار بقوله وينقسم إلى طبيعي وغير طبيعي امّا الطّبيعى فإنه ابيض راسب متصل الاجزاء متخلخل لطيف إذا حرّك انبسط سريعا ولا يسرع النّزول شبيه برسوب ماء الورد ونسبة دلالته على نضج المادة في البدن كله كنسبة دلالة المدّة البيضاء الملساء المتشابهة القوام على نضج مادة الورم لكن المدّة كثيفة وذلك لطيفه قال صاحب السديدي امّا انّه يجب ان يكون أملس فلانّه يدل على انّه