تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
اجزائه كلّها قبلت النضج معا قبولا واحدا بالسّواء لم يستعص البعض منها على القوة وامّا كون لونه ابيض . . . النّضج والهضم هو التغير والتشبه إلى جوهر الأعضاء وأكثر الأعضاء لونها ابيض وفضل هضم الكبد وان كان لونه شبيها بلون الكبد الا ان العروق والمثانه تغيرانه عن تلك الحمرة وامّا الاستواء والاجتماع فلدلالتهما على عدم الفجاجه والرياح المشتتد المفرقه الحادثة عن عدم النضج وامّا كونه لطيفا شبيها برسوب ماء الورد فلانّ حدوثه عن الحرارة المنضجه ومن شأن الحرارة ايجاب الخفة وأجود ما يخالف البول الأبيض هو الأحمر ثم الأصفر ثم الزرينجى امّا غير الطّبيعى من الرّسوب فينقسم إلى خراطى ودشيشى والدشيش هو البرغل كذا في تذكرة الشّيخ داود المصري ويقول العوام من النّاس بالفارسية بلغور وهو غلط ولحمي ودسمى ومدى ومخاطى وشعري وخميرى شبيه بقطع الخمير المنقوع ورملى ورهادىّ وعلقى ودموى والظّاهر ان في هذه العبارة الأخيرة سهو من الكاتب بزيادة الواو العاطفه وفي التقديم والتّاخير فان في القانون كذلك دموىّ علقى اى رسوب يشبه الدم بحسب اللّون ويشبه العلق بحسب الهيئة وهو كذلك ومنه كرسنى والكرسنه هي حب صغير إلى صفرة وخضرة فيه خطوط غير متقاطعه وطعمه إلى المرارة والحرافة والمصنف لم يذكر هذا النوع كأنه للاختصار وهو ان كان احمر فقد يكون اجزاء من الكبد محترقه وقد يكون دما محترقا فيها وقد يكون من الكلية لكن الكائن من الكلية أشد اتصالا لحميا والآخران أشبه بما ليس بلحمي واقبل للتفتيت وان كان شديد الضّرب إلى الصّفرة فهو عن الكلية لا محالة فان الذي عن الكبد يضرب إلى القتمه وقد يشاركه في هذا أحيانا الذي عن الكلية كذا قال الشّيخ في القانون وامّا الخراطى فهو شبيه بالقشور فمنه صفايح بيض ويدل على انجراد المثانة لقروح فيها أو جرب أو تأكل ومنه صفايح