الاوّل عدم تناول شئ متلون كالزعفران والخيارشنبر فانّهما يصبغان إلى الصّفرة والحمرة وكالبقول فانّها تصبغ إلى السّواد وعدم كون صاحبه مختضبا بالحناء فانّ المختضب ربّما انصبغ بوله منه الثاني ان يكون البول أول بول أصبح عليه ليتيقن انه من المنطبخ مع الغذاء النضيج الثّالث ان لا يدافع إلى زمان طويل الرّابع ان يؤخذ البول بتمامه في قارورة واسعة على شكل مثانة منفوخه الخامس ان لا ينظر بعد ستّة ساعات لان دلائله تضعف ولونه يتغير وثفله يذوب ويتغير أو يكثف أشد قال الشّيخ على انى أقول ولا بعد ساعة قال واعلم أن البول كلما قربته منك ازداد غلظا وكلما بعدته ازداد صفاء وبهذا يفارق ساير الغش مما يعرض على الأطباء للامتحان وطبقاته اى أصول الألوان فان فروعها كثيرة خمس الصّفرة والحمرة والخضرة والسّواد والبياض وامّا الأزرق فمعدود عندهم من طبقات اللّون الأخضر امّا الصّفرة فمراتبها ست قال القرشي انّما ابتدأ بطبقات الصفرة لان منها اللّون الطّبيعى للبول بخلاف باقي الألوان منها التبني وسببه سوء الهضم وهو لون شبيه بلون التبن وهو بالفارسية كاه وفي التركية الصمان ويدل على البرودة وقلة الصّفراء ومنها الاترجى وهو لون شبيه بقشر الأترج وهو بالفارسيّة البالنك وسببه حسن حال الهضم ويدل على الاعتدال في الحرارة والبرودة لان الخلط الحار مثلا كالصّفراء إذا خلط بالمائيه إذا كان باعتدال حصل منه هذا اللّون ومنها الأشقر وهو صفرة يميل إلى قليل حمرة واشراق وسببه زيادة الحرارة بقليل والنارنجى والنّارى والزّعفرانى كل واحد منها يدل على زيادة الحرارة بالنّسبة إلى المرتبة التي قبلها امّا الحمرة فمراتبها اربع الأصهب وهو اوّل مراتب الحمرة كأنه لم يستكمل بعد ويدل على غلبة الدّم قليلا وهذا واضح والوردي على لون الورد الأحمر والأحمر القانى اى خالص الحمرة كما يقال عبد قن اى خالص العبودية
التحفة الناصرية — صفحة 167
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٦٧