وانضغاط القوة تحت الفضول التي من حقّها ان يستفرغ بأنواع الاستفراغ الّتى تكون باليقظة الّتى منها الرياضة والاستفراغات المحسوسة والاستفراغات الّتى لا تحس هذا وامّا إذا صادف النّوم من اوّل الوقت خلاء ولم يجد ما تقبل عليه فتهضمه فإنه يميل بالمزاج إلى جنبة البرد فيدوم الصّغر والبطوء والتفاوت في النبض ولا يزال يزداد وقال أيضا ولليقظة أيضا احكام متفاوتة فانّه إذا استيقط النّائم بطبعه مال النبض إلى العظم والسّرعة ميلا متدرجا ورجع إلى حاله الطّبيعى وامّا المستيقظ دفعة بسبب مفاجى فانّه يعرض له ان يفتر منه النبض كما يتحرك من منامه لانهزام القوة عن المفاجى ثم يعود له نبض عظيم سريع متواتر مختلف إلى الارتعاش لأن هذه الحركة شبيهة بالقسرية فهي تلهب أيضا ولان القوة تتحرّك بغتة إلى دفع ما عرض طبعا وتحدث حركات مختلفه فيرتعش النبض لكنّه لا يبقى على ذلك زمانا طويلا بل يسرع إلى الاعتدال لان سببه وان كان كالقوى فثباته قليل والشّعور ببطلانه سريع
[ الفصل الثّالث في ألوان البول ]
الفصل الثّالث من المقالة الرابعة في ألوان البول واعلم أن البول من العلامات الكلّية الدّالة على أحوال البدن وهو فضله الهضم الثاني والثّالث خارجة من الإحليل له دلالات على أحوال الات الغذاء بالذّات من المعدة والكبد وغيرهما قال الشّيخ وليعلم ان الدّلالة الاوّلية للبول هي على حال الكبد ومسالك المائيّة وعلى أحوال العروق وبتوسّطها يدل على امراض أخرى وأصح دلائله ما يدل به على الكبد وخصوصا على أحوال حدبتها والدلائل المأخوذة من البول منتزعه من أجناس سبعة جنس اللّون وجنس القوم أو جنس الصّفا والكدورة وجنس الرّسوب وجنس المقدار في القلة والكثرة وجنس الرّايحة وجنس الزبد قال ومن النّاس من يدخل في هذه الأجناس جنس اللّمس وجنس الطّعم ونحن اسقطناهما وانّما يتفقد الحال فيه عند شروط