تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الذي فيه الحركة إلى الزّمان الذي فيه السّكون والوزن هو الّذى يقع فيه النّسب قال الشّيخ وينبغي ان تعلم أن في النّبض طبيعة موسيقارية موجودة واعلم أن الموسيقا دالة مثلّثه أو القصبه الّتى يزمر فيه الرّعاه وقيل انّه طير في منقاره ثقب يخرج منها أصوات مختلفة والموسيقى هو صناعة رياضيّة يبحث فيها عن أحوال النغم بانّها كيف تتالّف وتتنافر وعن الأزمنة المتخلّلة بين النقرات والنّغمه صوت لابث زمانا على حد من الحده والثقل والصّوت اثر تؤثره اصطكاك الأجسام في الهواء أو يؤديه المسامع والنقره هو مجموع نغمتين مختلفين بالحده والثقل فمنه ما يستلذه الطبع ويسمى متنقا وملائما وموزونا ومنه ما يستكرهه ويسمى متنافرا وغير ملايم وغير موزون والنّبض ينقسم إلى جيّد الوزن وهو ان يكون نسب أحوال النبض في القوة والضعف والمقدار منفعة موزونا ملائما وردئ الوزن وهو بخلافه وأنواعه ثلثه مجاوز الوزن وهو الّذى يكون وزن نبضه مشابها بوزن سن اى سنّ صاحبه كما يكون للصّبيان وزن نبض الشبان والثّانى مباين الوزن كما يكون للصّبيان مثل وزن نبض الشيوخ والثالث الخارج عن الوزن وهو الّذى لا يشبه في وزنه نبضا من نبض الانسان البتة بان يكون مرتعدا أو مرتعشا لا نظام له وهو ردىّ جدّا وذلك لانّه كلما كان خروج الوزن أكثر كان مزاجه ابعد عن مقتضى ذلك السن الّذى فيه وذلك يدل على تغير عظيم والمعتدل بينهما وهو ان يكون زمان السّكون مساويا لزمان الحركة ويدل على اعتدال الحال في الانقباض والانبساط قال
التحفة الناصرية — صفحة 156 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني