تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وإذا كان نسبة إحديهما إلى الأخرى نسبة الضّعف ونصف الضّعف يسمّى بذى الكلّ والخمس وذلك مثل ب وفإن وهو الوتر الاثقل وهو ضِعف ب ونصف الضّعف فان ضعف ب د ونصف د ب والمؤلّف منهما ر وهو حقيقة لنسبة ثلث اضعاف ومنها نسبة الضّعف وثلث الضّعف نحو ج ح ويسمّى بذى الكلّ والأربع ومنها الزّايد ربعا نحو د ى ومنها المثل والثّمن نحو ط ح وغير ذلك من النّسب ففرض جالينوس الحركة الأولى بمنزلة زمان الايقاع الفاصل بين الايقاعين فأراد قياس الحركتين أحدهما إلى الاخر وزعم انّه يحس تفاوت القوة بين الحركتين إذا كان اختلافهما على النسب المذكورة في عبارته كان يكون قوة الحركة الأولى ب والثانية ويعنى يدرك الانسان انّ الحركة الثانية ثلاثة اضعاف الحركة الأولى فالنسبة بينهما على اصطلاح أصحاب التاليف نسبة الكلّ والخمس وكذا زعم أنه إذا كانت النسبة بينهما الضعف نحو ب د يدرك وكذا ب ج وكذا ح د وكذا د ه فزعم انّ هذه النّسب إذا كان بين الحركتين يحس وامّا غير ذلك فلا يحس فالنسب المحسوسة باعتقاده ب وب د ب ج ج د د ه خمس نسب هذا ممّا استفدنا من كلام محقق الكرماني طيب الله فاه الجنس التّاسع المأخوذ عن الاستواء والاختلاف ولا واسطة بينهما فالمستوى هو متشابه في اجزائه والظّاهر ان الموصوف محذوف اى النبض المستوى ويدل على حسن حال البدن واعلم أن الرّوح البخاري قد بلغ من صفاته واعتداله ونضجه وقوامه مبلغ الأفلاك فبدت فيه أشعة الرّوح الحيواني واشتعلت فيها فتحركت بفضل حركة الحياة الحيوانية والحياة الحيوانيّة نفس مثالي وليس من عالم الأجسام وانّما الرّوح البخاري جسمانىّ وهو مركبها يتحرّك على حسب تحريكها وارادتها ولما صار البخار فلكيا واشتعل فيه الحياة اشتعال النّار في الدّخان صار يتحرك ولما كان مجاريه ومحابسه قاهرة له قاصرة إياه عن أن يتهيأ بالاستدارة ويتحرّك في وضعه بحركات