وان كان يجب عليهم اى على الاطبّاء ان يجعلوها تسعة الجنس الاوّل المأخوذ من مقدار الانبساط طولا وعرضا وعمقا وبسائطه تسعة الاوّل الطّويل وهو الّذى يحسّ أجزاؤه في الطول أكثر من المعتدل وسببه كثرة الحرارة لانّها يوجب حركة الرّوح وازعاجه الثّانى القصير وهو ما يقابله وسببه قلة الحرارة الثّالث المعتدل بينهما وتدل على اعتدال الحرارة والبرودة الرابع العريض وهو الّذى تأخذ عرض الأصابع أكثر ممّا يأخذه المعتدل وتدل على زيادة الرّطوبة قال الشّيخ والعرض يفعله امّا خلاء العروق فيميل الطّبقه العالية على السافلة فيستعرض أو شدّة لين الآلة استرخاؤها من الرّطوبة الخامس الضيق وهو ما يقابله ويدل على قلّة الرّطوبة السّادس المعتدل بينهما ويدل على اعتدال حال البدن في الرطوبة واليبوسة السّابع الشاهق وهو الّذى يحس اجزاؤه في الارتفاع أكثر من المعتدل ويدل على زيادة الحرارة وقوة القوة والمشرف بمعناه لان الحرارة إذا غلبت في البدن اضطربت الأرواح واشتعلت فيه خصوصا الرّوح الحيواني فتحتاج إلى الترويج أكثر من المعتدل فلا محالة يزداد النبض انبساطا وشهوقا الثامن المنخفض وهو ما يقابله وقوله ويدل على قلة الحرارة عطف تفسيري لا يتوهّم انه حشو التاسع المعتدل بين الشهوق والانخفاض ويدل على الاعتدال هذا اقسام مقدار الانبساط التي وقعت تحت الجنس الاوّل الجنس الثّانى المأخوذ من كيفيّة قرع الأصابع وينقسم إلى القوى والضّعف والمعتدل بينهما فالقوى وهو الّذى يقرع لحم الأنامل قرعا قويا بحيث يبلغ إلى عمقه ويدل على شدة قوة الحيوانية والضعيف وهو المخالف له ويدل على ضعف القوة الحيوانية واعلم أن كلّا من العظيم والقوى وجد بدون الاخر وليسا بمتلازمين لان سبب العظم لين الآلة فقد يوجد عظم بدون القوة وقد يكون القوة قوية والآلة غير مطاوعة للانبساط لصلابتها فيكون النّبض قويّا غير عظيم
التحفة الناصرية — صفحة 153
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٥٣