بينهما فالمتواتر هو الّذى قصر زمان المحسوس بين القرعتين ويدل على شدة الحاجة وصلابة الآلة ويسمى أيضا المتدارك فكأنه يريد ان يتدارك بالقرعة الأخرى ما فات عنه من القوة والمتفاوت ويقال له أيضا المتراخى والمتخلخل وهو الّذى يخالفه لان الزّمان الّذى لا يحس فيه بحركة العرق اما ان يكون اقصر منه في المعتدل وهو المتواتر أو يكون أطول منه وهو المتفاوت أو يكون مساويا له وهو المعتدل كما أشار بقوله والمعتدل هو المتوسّط بينهما ويدل على توسّط حال القوة الحيوانيّة بين الشّدة والضّعف الجنس السّادس المأخوذ من مقدار ما في تجويف العرق من الرّطوبة وينقسم إلى الممتلى وهو الذي يحسّ كأن في تجويفه رطوبة مالئة يعتد بها اى زايدة من مقدار رطوبة النبض الطّبيعى والخالي وهو ضدّ الممتلى والمعتدل بينهما وهو الّذى يحس كان في تجويفه رطوبة غريبة المقدار من رطوبة النّبض الطّبيعى فالممتلى يدل على كثرة الدّم والرّوح والخالي يخالف ذلك والمعتدل يدل على اعتدالهما الجنس السّابع المأخوذ من كيفية جرم العرق وينقسم إلى الحار وهو الذي يكون حرارته أزيد من حرارة الشريان المعتدل والبارد وهو الّذى يكون حرارته انقص والمعتدل بينهما ظاهر فالحار تدل على حرارة ما في تجويفه من الدّم والرّوح والبارد يدل على برودتها والمعتدل يدلّ على اعتدال حاله في الحر والبرد قال صاحب السّديدى ولقائل ان يقول هذا الجنس لا يدخل للحركة فيه فلا يكون من اقسام النّبض ثم قال ويمكن ان يجاب عنه بان يقال إن حرارة الآلة وبرودتها اظهر عند الحركة فلذلك ادخل في اقسام الحركة والنّبض وامّا أجيب بوجه آخر وهو انّه لم لا يدخل للحركة فيه فان من اقسام الحركة حركة في الكيف ولا شك ان حرارة الآلة وبرودتها منها فقول القائل غير سديد الجنس الثامن المأخوذ من وزن الحركة وهو بمقالية الزمان
التحفة الناصرية — صفحة 155
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٥٥