تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
متشاكله اوعيته وتحرك فيها الا انّه إذا كان معتدلا غير منحرف ظهر حركاته على نحو التشاكل لبساطته النسبيّه وعدم صدور حركات مختلفة عن البسيط وإذا انحرف عن نهج الاعتدال وكان انحرافه مستمرا على نهج واحد تحرك حركة متشاكلة غير معتدلة ما دام فيه ذلك الانحراف وان عرض عليه عوارض مختلفه اختلفت حركاته على حسب اختلاف الاعراض فاعتدال حركات الروح يدل على اعتدال الرّوح الرّوح البخاري واعتداله يدل على اعتدال الدم واعتداله يدلّ على حسن التّدبير والحكمة فيه وانحرافه من التشاكل يدل على انحراف الرّوح البخاري ولذا قال والمختلف ما يقابله ويدل على ضد ذلك واعلم أن الاستواء والاختلاف امّا باعتبار تشابه نبضات واجزاء نبضة وفي جزء واحد من النّبضه في أمور خمسة والعظم والصّغر والقوة والضّعف والسّرعة والبطؤ والتواتر والتفاوت والصّلابه واللّين قال الشّيخ والنبض المستوى على الاطلاق هو المستوى في جميع هذه وان استوى في شئ ما وحده فهو مستو فيه وحده كأنك قلت مستو في القوة أو مستو في السرعة وكذلك المختلف وهو الّذى ليس بمستو الجنس العاشر المأخوذ من الانتظام وغير الانتظام وينقسم إلى نوعين مختلف منتظم ومختلف غير منتظم فالمنتظم هو الحافظة للحركة على نسبة واحدة بان تكون لاختلافه نظام محفوظ يدور عليه مثل أن تكون ثلث نبضات سريعة ثم تكون نبضة بطيئه ويستمر على هذا قال الشّيخ وهو على وجهين امّا منتظم على الاطلاق وهو ان يكون المتكرر منه خلاف واحد فقط وامّا منتظم يدور وهو ان يكون له دورا اختلافين فصاعدا مثل ان يكون هناك دور ودور اخر مخالف له الا انهما يعودان معا على ولائهما كدور واحد ويدل ذلك النّظام على تشابه حال البدن لان الرّوح إذا تحرك في الات التنفّس تحرك أيضا في المجارى والمنابض فينقبض في المجارى