والمعتدل هو المتوسّط بينهما فيدل على وسط القوّة الحيوانية واعلم انّ المعتدل في جميع الأجناس خير الّا في الجنس المأخوذ من كيفيّة القرع فإنه فيه القوى خير لانّه يدل على زيادة القوة الجنس الثالث المأخوذ من زمان الحركة وينقسم إلى السّريع والبطىء والمعتدل بينهما فالسّريع هو الّذى يتم الحركة في مدّة قصيره ويدل على شدّة حاجة القلب إلى الهواء البارد والبطىء وهو المخالف لذلك ويدل على قلة الحاجة إلى الهواء البارد المعتدل هو المتوسّط ويدل على توسط الحاجة إلى الهواء البارد وذلك كلّها غنى عن الشّرح الجنس الرّابع المأخوذ من قوام الآلة وينقسم إلى الصلب واللّين والمعتدل بينهما امّا الصّلب وهو الذي لا ينغمز إذا غمزت الأنامل عليه والغمز بالعين المعجمة المفتوحة والزاء المنقوطه هنا بمعنى العصر والكيس باليد قال في المجمع وفي حديث آدم ع فغمزه يعنى جبرئيل فصار طوله سبعين ذراعا بذراعه انتهى كلامه وايراده هاهنا لا يخفى من المناسبة فان الجبرئيل وضع يده على راس آدم ع فكأنه عصره ويدل ذلك الصلب على يبس البدن وهو ظاهر واللين وهو الذي يخالفه اى الصّلب ويدل على الرّطوبة والمعتدل هو المتوسّط بينهما ويدل على توسط حال البدن في اليبوسة والرّطوبة الجنس الخامس المأخوذ من زمان السّكون والاعتراض بان النّبض حركة وهذا الجنس ليس داخلا في أجناس النّبض مرفوع بان السّكون لازم للحركة النبضيّة فان كلّ نبضه واحدة تتم بحركتين وسكون بينهما على رأى من لم يحس بحركة الانقباضية كما ذهب اليه أكثر الأطباء وعلى هذا يكون زمان السّكون هو الزّمان الّذى لا يحس فيه بالحركة وهو من الانبساط إلى الانبساط الاخر وامّا عند جالينوس والشّيخ ومن يتبعهما فيكون السّكون سكونين لانّهما الا احساس الحركة الانقباضيه سكون بعد الانبساط ويسمى المحيطى والسّكون الخارج لأنه بعيد عن المركز وسكون بعد الانقباض ويسمى المركزي والدّاخل وهو ينقسم إلى المتواتر والمتفاوت والمعتدل
التحفة الناصرية — صفحة 154
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٥٤