تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إلى أن يلحق الأخرى اجزاء أربعة حركتان أو سكونان حركة انبساط وسكون بينه وبين الانقباض وحركة انقباض وسكون بينه وبين الانبساط وحركة الانقباض في أكثر الأحوال غير محسوس قيل الانقباض قد يحسّ امّا في النبض القوى فلقوته وامّا في العظيم فلاشراقه وامّا في الصّلب فلشدّة مقاومته وامّا في البطىء فلطول مدّة حركته قال الشّيخ والسّبب في وقوع الاختيار على جس عرق السّاعد أمور ثلاثة سهولة متناولة وقلة المحاشاة عن كشفه واستقامة وضعه بحذاء القلب وقربه منه انتهى كلامه أقول وله علل أخرى ولا يخفى على المتامّل وينبغي ان يكون الحس واليد على جنب فان اليد المنكبه تزيد في العرض وتنقص من الاشراف والطّول وذلك لان اليد إذا كبت انحط الكف إلى أسفل فقرب باطنه من انسى السّاعد وكلّ جسم انحنى إلى جهة فان اجزائه الّتى في تلك الجهة تتكاثف واجزائه التي في الجهة المقابلة لها تتمدّد ولا شك انّ الشّريان أميل إلى انسى السّاعد فلذلك يجب ان يتكاثف في طوله ويجتمع اجزاؤه بعضها إلى بعض ويلزم من ذلك قصره ولان ما عليه من الجلد واللّحم إذا تكاثف واجتمع بسبب انكباب اليد ضغط الشريان إلى الجهة المقابلة ويلزم من ذلك نقصان شهوته وزيادة عرضه لانطباق الظّاهرة منه على الباطنة وان اليد المستلقيه تزيد في الاشراف والطول وتنقص من العرض وذلك لما يلزم من امتداد الشّريان فيزداد به طوله واشرافه وامّا زيادة اشرافه فلرفع مفصل الرسغ له عند تسفل الكف وإذا أراد طوله واشرافه فلا محالة ينقص عرضه ويجب ان يكون الحس في وقت يخلو فيه صاحب النّبض عن الغضب والسّرور وجميع الانفعالات والشّبع المثقل والجوع المضعف ولذلك قيل يجب على الطّبيب ان لا يشتغل بالجسّ ساعة دخوله على المريض وانه ربّما يسر المريض بملاقات الطّبيب أو يعرض له انفعالات اخر مثل الحياء أو الخوف أو غير ذلك والأجناس التي يعرف منها حال النبض عشرة قال الشّيخ
التحفة الناصرية — صفحة 152 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني