وامّا اللّسان فهي مركب من اللّحم والعروق والشّريانات والعصب الحساس المحرّك والغشاء المتّصل بغشاء المرى وفيها قوة الّذوق ومنفعة تقليب الطّعام والمعونة على الازدراد ومنفعتها الأخرى ليس من عندها بل بواسطة النغنغتان وهما عضلتان موضوعتان عند الحلق معينتان على الازدراد امّا العضل المحركة للسان فهي عضلات تسع وفي جملة عضل اللّسان عضلة مفردة تصل ما بين اللّسان والعظم اللامىّ ويحذب أحدهما إلى الاخر
الفصل الرّابع في الرّيه والقلب
امّا الرّية فهي مركّبة من لحم رخو وغضاريف مرسومة بقصبة الرّية ومن شعب الشريان الوريدى والوريد الشّريانى وليس لها في نفسها حس وامّا غشائها فله حسّ قليل ومنفعتها ترويح الحرارة الغريزية التي في القلب واخراج الأبخرة الدّخانيّة وامّا القلب فانّه جسمي مخروطى كهيئة الصنوبر وقاعدته في وسط الصّدر ورأسه في جانب اليسار وهو احمر رماني مركب من اللحم واللّيف والغشاء الصّلب وهو منبع الحرارة الغريزيّة وله بطنان أحدهما الأيمن وهو مملو بالدّم الكثير والرّوح القليل وله مجار يجرى فيها من القلب إلى الرية دم الغذاء من الرّية إلى القلب الهواء والثّانى البطن الأيسر وهو مملو بالرّوح الكثير والدّم القليل وهو منبت الشرائين وقد مرّ تحقيقه فلم نعدل القول فيه
[ الفصل الخامس في حجاب الصّدر والمعدة والأمعاء ]
الفصل الخامس في حجاب الصّدر والمعدة والأمعاء وامّا حجاب الصّدر فهو مركب من اللّحم والعصب الحسّاس المتحرّك ومنفعته انبساط الصّدر وانقباضه وامّا المعدة فهي جسم مستدير الهيئة مركب من اللّحم والعصب والعروق والشّرائين وينقسم إلى اجزاء ثلاثة المرى وفم المعدة وقعرها امّا المرى فانّه يبتدأ من أقصى الفم إلى عند منقطع عظام القس وامّا فمها فعند منقطع عظام القص وهو عارض عن اللّحم وامّا قعرها ففيه اللّحم وموضعه فوق السرّة ومنفعتها هضم الغذاء وامّا الأمعاء فهي أجسام عصبانية