تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لايصال غذاء والشرائين لإفادة القوّة الحيوانيّة والغشاء لحفظ هيئته وشكله المتخلخل والظّاهر ان يكون الطحال كمد اللّون لما يتغذى من دم سوداوى وينجذب اليه من الكبد وهو في الجملة شبيه بالكبد بحسب اللّون فان لون الكبد كذلك ليس له في نفسه حس لئلّا يتأذى عن ردانة كيفيّة السّوداء وحموضتها ودغدغتها لانّه وعاء السّوداء كما أن المرارة وعاء الصّفراء ومنه ينصبّ السّوداء إلى فم المعدة وامّا غشاؤه فله حسّ كثير لأنه منتسج من ألياف العصب وموضعه في الجانب الأيسر بين ضلوع الخلف والمعدة وهو وعاء المرة السّوداء فان لكل خلط مفرغا وعاء امّا الدّم فالعروق الغير الضّوارب وامّا البلغم فيجب ان يكون مصاحبا للدمّ حتى تصير دما إذا فقد الغذاء ويصير جزء عضو بدلا لما يتحلل وامّا الصّفراء فالمرارة ومنفعة جذب مرّة السّوداء من الكبد وارسالها إلى فم المعدة فان فم المعدة يكون زكى الحس كثير العصب فإذا انصب جزء من السّوداء اليه فيحدث له دغدغه لحموضة السّوداء فيهيج شهوة الطّعام

[ الفصل السّابع في بقية الأعضاء المركبة وهو كليتان والمثانة والأنثيان والقضيب والرّحم ]

الفصل السّابع في بقية الأعضاء المركبة وهو كليتان والمثانة والأنثيان والقضيب والرّحم امّا كلّيتان فكلّ واحدة منهما مركّبة من لحم صلب قليل الحمرة وشحم كثيرة وعروق وشريانات ليس لها في نفسها حسّ وامّا غشائها فله حس كثير وموضعها أسفل الظّهر وجعلت الكلية اليمنى فوق اليسرى ليكون أقرب إلى الكبد واجذب عنها ما أمكن وجعلت اليسرى نازلة نازلة لانّها زوحمت في الجانب الأيسر بالطحال وجعل في باطن كل كلية تجويف ينحلب اليه المائية من الطّالع الذي يليه وهو قصير ثم يتحلّب عنها من باطنها إلى المثانه في الحالب الّذى ينفصل عنه قليلا قليلا بعد ان يستنظف الكلية ما يصحب تلك المائيّة من فضل الدّم استنظافا أبلغ ما يمكنها فيغتدى بما يستنظف منه ويدفع الفضل لان المائية حين ما لي الكلّية كانّها غسالة لحم طري غسل غسلا بليغا الا ترى ان الكلّية إذا ضعفت فلم يستنظف خرجت المائيّة مستصحبة للدموية ومنفعتهما جذب البول من حدبة الكبد إلى