انه مأوى لما بد من تولّده في المعاء اعني الدّيدان والحيات فإنه قل ما يخلو عنها بدن وفي تولّدها منافع أيضا إذا كانت قليلة العدد صغيرة الحجم ويسمى الخامس منها بالقولون لان القولنج فيه يعرض في الأكثر فمنه أشق اسمه ووجه تسمية المستقيم معلوم وانّما خلق كذلك فيكون اندفاع الثفل عنه أسهل وخلق للمعاء ذو طبقتين الاحتياط في ان لا يفشوا الفساد والعفن المهيا لهما المعاء عند أدنى آفة تلحقه سريعا والاختلاف الفعلين في الطّبقتين وقد يأتي الأمعاء كلّها أورده وشرائين وعصب أكثره من عصب الكبد لحاجتها إلى حسّ كثير
[ الفصل السّادس في تشريح الكبد والمرارة والطّحال ]
الفصل السّادس في تشريح الكبد والمرارة والطّحال امّا الكبد فهي وانما انّث الضمير لأنه كلما كان من الأعضاء إذا زوج يؤنّث له الضّمير الا الكبد فإنه ليس لها زوج كالعين ويؤنث ضميرها جسم مركب من اللّحم والعروق والشّرائين لإفادة الحياة وعطف الشرائين على ما قبلها من قبيل عطف الخاص على العام كعطف الانسان على الحيوان ويحتمل أن تكون وضع العرق للوريد خاصة والغشاء الّذى يسترها وليس لها في نفسها حس وامّا غشائها فله حسّ كثير ولونها شبيه بالدّم الجامد وهي منبت العروق الغير الضّوارب التي تسمى الأوردة على المذهب المشهور كما مر انفا وموضعها في جانب الأيمن وظهرها ملاصق بضلوع الخلف وبطنها ملاصق بالمعدة أعلاها فيما بين حجاب الصّدر وأسفلها ينتهى إلى الخاصرة ومنفعتها توليد الدّم لتغذية الأعضاء ولها منافع آخر لا يليق ذكرها بهذا المختصر وامّا المرارة فهي جسم عصبانى الجوهر ويقال بالفارسيّة زهرهدان ولها مجراآن في طرفيها ملاصقه بالكبد وهي وعاء المرة الصّفراء ومنفعتها جذب مرة الصفراء من الكبد ودفعها إلى المعاء الصّائم ولهذا الجذب والدّفع منفعتان تخليص البدن عن كثرة الصّفراء وتغسيل الأحشاء من الاثفال امّا الطحال فهو جسم مركب من اللحم والغشاء والأوردة