تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والثالث إذا جاوز موضع الصّدر والأعصاب الدّماغية الأخرى ممّا كان المنفعة فيه إفادة الحسّ انفذ من منبعه على الاستقامة إلى عضو المقصود إذ كان الاستقامة مؤدّيه إلى المقصود من أقرب الطّرق وهنالك يكون التأثير الفايض من المبدء أقوى وإذا كانت الأعصاب الحسّية لا يراد فيها من التصليب المحوج إلى التبعيد عن جوهر الدّماغ التعريج ليبعد عن مشابهته في اللّين بالتدريج ما يراد في اعصاب الحركة بل كلما كانت اللين كانت لقوة الحس أشد تأدية وامّا الحركيه فقد وجهت إلى المقصد بعد تعاريج مسلكها لتبعد عن المبدء وتتدرج ولتصلب فقد أعان كلّ واحد من الصّنفين على الواجب فيه من التّصلب والتلتين جواهر منبته إذ كان جل ما يفيد الحس منبعثا من مقدم الدّماغ والجزء الّذى هو مقدم الدّماغ الين قواما وجل ما يفيد الحركة منبعثا من مؤخر الدّماغ أثخن قواما انتهى كلامه وإشارة إلى هذا قال وامّا الحركة فبواسطة العصب الصّلب وامّا العينان فكل واحد منهما مركبة من سبع طبقات على قول المشهور ومن أربعة على رأى والحقيقة ان نزاع الفريقين لفظي وثلث رطوبات الطبقة الأولى الملتحمة وهي الّتى يلي الهواء اللّطيف والطبقة الثانية يسمى القرنية وهي بعد الملتحمة ولا لون لها وانما يتلون بلون الطّبقة الّتى تحتها والطبقة الثالثة العنبية وقد يكون سوداء وقد يكون زرقاء وقد يكون شهلاء وهي بعد القرنيه وبعد هذه الطبقة الرطوبة البيضية وهي رطوبة صافية تشبه بياض البيض والطبقة الرّابعة العنكبوتيّة وهي طبقة يشبه نسج العنكبوت ولذا نسب إليها وهذه الطّبقة بعد الرّطوبة