مضاعفه ذات حس وهي مركبة من العصب والشّحم والعروق والشّرائين وهي ستة اثنى عشرى وله فم متصل بقعر المعدة يسمّى البواب وهو بالجملة مقابل للمرى فكما ان المرى انما هو للجذب إلى المعدة من فوق فكذلك هذا انّما هو للدّفع عن المعدة من تحت وهو أضيق من المرى وخلقت هذه المعاء مستقيمة الخلقة ممتدّة من المعدة إلى السّفل ليكون اوّل الاندفاع متيسّرا ولانّها إذا بعدت مستقيمه خلت يمينها ويسرتها مكانا ساير الأعضاء المكتنفة للمعدة من الجانبين كشطر من الكبد يمنة وكالطّحال يسرة والصّائم وهو بعده والدّقيق وهذه الين العليا وان كانت كلّها خلقت رقيقه الجوهر دقيقه الّا انّ الرّقيق لما لم يكن له اسم مخصوص سمّى به وانّما خلقت كذلك لان حاجة ما فيها إلى الالفاح ونفوذ قوة الكبد اليه أكثر من الحاجة في الأمعاء السّفلى ولان ما يتضمّنه لطيف لا يخشى فسخه لجوهر المعاء بنفوذه فيه ومروره به والأعور والقولون والمستقيم هو الأمعاء السّفلى غليظه بحيثية مشحمة الباطن لتكون مقاومة للثفل الذي انّما يصلب ويكثف أكثره هناك وكذلك انّما يتعفن إذا اخذ يتعفّن فيه والأمعاء العلى لا شحم عليها ولكن في سطحها الداخل رطوبة لزجة مخاطية تقوم لما مقام التشحيم وهذه الثّلثه يسمى غلاظا وهو اى المستقيم متصل بالدبر ومنفعتها دفع ثفل الطّعام ولقبت الاوّل من الأمعاء بالاثني عشرى لان طولها هذا القدر من أصابع صاحبها والّذى عنه يسمّى صائما لأنه يوجد في الأكثر خاليا فارغا وهذه المعاء يضيق ويضمر ويصغر في البرص جدا على ما قاله الشّيخ والثالث يسمّى دقاقا قلنا واوّل الأمعاء الغلاظ هو الأعور ويسمّى بذلك لأنه ليس له الا فم واحد منه يقبل بانابته من فوق ومنه أيضا يخرج ويدفع ما ندفعه ووضع هذا المعاء إلى الخلف قليلا وميله إلى اليمين ونسبة إلى المعاء الغلاظ نسبة المعدة إلى الدقاق ومن منافعه
التحفة الناصرية — صفحة 124
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٢٤