البيضية وبعدها الرطوبة الجليدية وهي طبقة صافية نيرة تشبه الجليد وهو بالفارسية التكرك وبعدها الرّطوبة الزجاجيّة وهي تشبه الزجاج الذائب الطبقة الخامسة الشّبكية وهي تشبه الشّبكه وهذه الطبقة بعد رطوبة الزجاجية الطبقة السادسة المشيمية والمشيمة هي غشاء يحتوى على الجنين في الرّحم ووجه التشبيه ظاهر السّابع الطبقة الصّلبية وهذه الطّبقة بعد المشيميّة ويلاقى عظم العينين تذنيب . . . . .
وامّا الاذن فهي مركبة من اللحم المحض والغضروف والعصب الحاس ومنفعتها قبول الصّوت وجمعه ليدخل الصّماخ قال الّذى صعد سماه التحقيق والتدقيق غايته القصوى في مبحث الاعراض من كتابه الاسفار هكذا فصل في علّة حدوث الصّوت علته القريبة تموج الهواء وسبب التموج امساس عنيف أو تفريق منيف كقرع النقادة وقلع الكرباس فيحصل من كلا الامرين تموج من جهة انفلات الهواء من القارع أو انبساطه من القلع إلى الجانبين بعنف شديد فيلزم للمتباعد من الهواء ان ينقاد للشكل والموج الواقعين في المتقارب وهكذا يحدث انصدام بعد انصدام مع سكون قبل سكون إلى أن ينتهى ذلك إلى الهواء الّذى عند الصماخ وليس الصّوت نفس التموج كما ظنّه بعض النّاس ولا نفس القلع والقرع كما زعماه آخرون فان التموّج محسوس باللّمس لان الشّديد منه ربما صرف من الصّماخ فايدته والقلع والقرع محسوسان بالبصر بتوسّط اللّون ولا شئ من الأصوات يحس باللمس أو البصر فليس التموج بصوت وامّا القلع والقرع وأيضا الشئ قد يكون يعلم منه انّه تموج أو قرع أو قلع ويجهل كونه صوتا وقد يعلم الصوت عندما يكون الأمور الثلاثة مجهولة فهي غير الصّوت انتهى كلامه
التحفة الناصرية — صفحة 122
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٢٢