من الأمراض كما عند سدّ المسامّات فان الأبخرة تحتبس ويخرج البدن عن حاله الطّبيعى إلى الحرارة لسخونتها وربما يعرض بها الحمى الدّم ويشبه ان يؤدى إلى الحمى الخلطيه وربما صعد تلك الأبخرة إلى الدّماغ واستحال فيه لبرودة مزاجه رطوبة فينزل من طريق المنخرين وهو الزكام أو انصب إلى الرّية أو العين أو الأسنان أو غير ذلك وهو يسمّى النزلة وامّا الظفر فجسم عصبى ومنفعته ان يدغم الأنامل ويقويها ويعينها على تناول الأجسام الصغار واخذها وامساكها وان يكون صلاحا في بعض الأوقات لدفع الآفات والأعضاء المفردة كلها يحدث عن المنى الّا اللّحم فإنه يتولد من متين الدّم ويعقده الحر والا السّمين والشحم فإنهما يتولدان من مائية الدّم ورسمه ويعقدهما البرد ولذلك تحلهما الحر ومعنى دون يحدث عن المنى ان مبدء حدوثها عنه لكنّها نغتذى وتنمى بالدم الّذى يفصل عن المرأة في الاقراء بان يستحيل إلى مشابهة جوهر المنى يصير غذاء منميا لها فان المنى لا يفر بتكميلها لقلّتها وكثرتها وعظمها والمراد بالمنى منى الرّجل والمرأة وهذا مبنى على اثبات المنى للمرأة وفيه خلاف ويدل على وجود ذلك وجوه امّا أولا فلان جالينوس شهد بانّه رأى وعاء المنى في بعض النّساء مملوا من رطوبة بيضاء لزجه وامّا الثانية فلانّها تحتلم وتصب منيا وتلتذ لذة عظيمة وامّا الثالثة فلان المرأة يندفق من باطن رحمها كما صرّح به الشّيخ وامّا الرّابعة فلانه سبب لتولد الجنين بما فيه من القوة المنعقدة وامّا الخامسة فلان كثيرا من النّساء يشهدن بانا نشتم من منينا رايحة الطلع وهي من صفات المنى ومن ينكر ان للمرأة منيا يعرف بوجود رطوبة لها تشبه المنى غير دم الطمت تلتذ بسيلانها إلى الرحم ويتكوّن منها الجنين والدليل على أن هذه الأعضاء حادثة عن المنى انها إذا عدمت لا يمكن ان تعود لفقدان المادة الّتى يمكن تكونها منها
[ الفصل الثالث في تشريح الأعضاء المركبة كالدّماغ والعينين ]
الفصل الثالث في تشريح الأعضاء المركبة كالدّماغ