تعم الآفة للقحف كلّه ان اتفق ان تعرض له قال الشّيخ وجعلت هذه الجدران اصلب من اليافوخ لانّ السّقطات والصّدمات عليها أكثر ولان الحاجة إلى تخلخل القحف واليافوخ امسّ لامرين أحدهما لينفذ فيه البخار المتخلخل والثّانى لئلّا ينتقل على الدّماغ وجعل اصلب الجدران مؤخرها لأنه غايب عن حراسة الحواس وبعضها مشعوب ( مثقوب ) ببعض بدروز يقال لها الشؤون وهذه العظام يسمى قبايل الرأس والشكل الطّبيعى لعظم اليافوخ هو الاستدارة لامرين أحدهما بالقياس إلى داخل هو ان الشكل المستدير أعظم مساحة مما يحيط به غيره من الاشكال المستقيمة الخطوط إذا تساوت احاطتها والاخر بالقياس إلى خارج وهو ان الشكل المستدير لا ينفعل ( من المصادمات ما ينفعل ) عنها ذو الزّوايا قال الشّيخ وخلق إلى طول مع استدارته لان منابت الأعصاب الدّماغيه موضوعة في الطول قال وله نتوآن إلى قدام وإلى خلف ليقيا الأعصاب المنحدرة من الجنبين ولمثل هذا الشّكل دروز ثلاثة حقيقية ودرزان كاذبان ومن الأولى يعنى بها الحقيقي درز مشترك مع الجبهة قوسي هكذا ويسمّى الاكليلى ودرز منصّف لطول الرّاس مستقيم يقال له وحده سهمى وإذا اعتبر من جهة اتصاله بالاكليلى قيل له سفودى أقول والسّفود هو الحديد الّتى يشوى بها اللّحم والدّرز الثالث هو مشترك بين الرّاس من خلف وبين قاعدته ويسمّى الدرز اللامى في كتابة اليونانيين وإذا انضم إلى الدرزين المقدّمين صار شكله هكذا وامّا الدّرزان الكاذبان فإذا اتصلا بدروز الحقيقية صار هكذا والجدار الاوّل هو عظم الجبهة ويحدّه من فوق الدّرز الاكليلى ومن أسفل درز يمتدّ من طرف الاكليلى مارّا على العين عند الحاجب متّصلا آخره بالطّرف الثّانى من الاكليلى والجدران اللّذان يمنة ويسرة فهما العظمان اللّذان فيهما الاذنان ويسمّيان
التحفة الناصرية — صفحة 105
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٠٥