لكل عظم زاويتان قايمتان عند هذا الدّرز الفاصل وحاده عند النّابين ومنفرجة عند المنخرين قال ومن دروز الفك الاعلى درز ينزل من الدرز المشترك الاعلى آخذا إلى ناحية العين فكلّما يبلغ النقره ينقسم إلى شعب ثلاث والفكّ الأسفل مركب من عظمين قال الشّيخ وامّا الفك الأسفل فصورة عظامه ومنفعته معلومة وهو انّه من عظمين يجمع بينهما تحت الذقن مفصل موثّق وطرفاهما الآخران ينشز عند اخر كلّ واحد منهما ناشزه معقفه اى معوجّه يتركب مع زايدة مهندمة لها نابتة من العظم الّذى ينتهى عنده مربوط وقوع أحدهما على الاخر برباطات واثنى وثلثين سنّا معطوفا على من عظمين وثمانية وعشرون في بعض النّاس بانعدام النواجد منها وهي الأربعة طرفانية فمن الأسنان ثنيّتان وامّا عملتان من فوق مثلهما من أسفل للقطع فنابان من فوق ونابان من تحت للكسر وأضراس للطحن من كلّ جانب فوقانى وسفلانى أربعة أو خمسة فجملة ذلك اثنان وثلاثون أو ثمانية وعشرون والنّواجد تنبت في الأكثر في زمان النّمو قال الشّيخ وليس لشئ من العظام حس البتة الا الأسنان فانّ جالينوس قال التجربة تشهد ان لها حسا أعينت به بقوة تأتيها من الدّماغ لتميز أيضا بين الحار والبارد وامّا العنق فهو مركّب من سبعة أعظم هي فقار العنق الفقرة عظم في وسطه ثقب ينفذ فيه النّخاع والفقرة على ما قاله الشّيخ قد تكون لها اربع زوايد يمنة ويسرة ومن جانبي الثقب ويسمّى ما كان منها إلى فوق شاخصة إلى فوق وما كان منها إلى أسفل شاخصة إلى أسفل ومتنكبّة ( منتكسة ) انتهى كلامه ولما كانت الفقرات العنقه محمولة على ما تحتها من الصّلب وجب ان يكون أصغر ولما كان
التحفة الناصرية — صفحة 107
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٠٧