تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
اوّل النخاع يجب ان يكون أغلظ وأعظم مثل اوّل النّهر وجب ان يكون الثقب في فقار العنق أوسع ولما كان الصغر وسعة التّجويف ممّا يرقّق جرمها وجب ان يكون هناك معنى من الوثاقة يتدارك به ما يوهنه الأمران المذكوران فوجب ان يخلق اصلب الفقرات وامّا التّرقوة فمركّبة من عظمين وامّا اليدان فكل واحد منهما مركّبة من كتف بفتح الأول وكسر الثّانى وكسر الاوّل وسكون الثّانى وعضد وساعد مؤلّف من عظمين متلاصقين يسميان الزندين عن الاعلى والأسفل ورسغ مؤلّف من ثمانية أعظم وكف مؤلّفه من أربعة أعظم وخمس أصابع مؤلفه من خمسة عشر عظما ولم يجعل البعض الأصابع عند بعض تقعر أو تحديب ليحسن اتصالها كالشىء الواحد إذا احتيج إلى أن يحصل منها منفعة عظم واحد ولكنّ الأطراف الخارجة منها كالابهام والخنصر تحديب في الجنبة الّتى لا يلقاها منها إصبع ليكون لجملتها عند الانضمام شبية هيئة الاستدارة الّتى يقى الآفات وامّا الصّدر فمؤلّف من سبعة أعظم هي عظام القصّ والقصّ أيضا بمعناه ولم يخلق من عظم واحد لمنافع منها لان يكون أسلس في مساعدة ما يطيف بها من أعضاء التنفس في الانبساط قال الشّيخ ولذلك خلقت موصولة بغضاريف تعين في الحركة الخفية التي لها وان كانت مفاصلها موثقة وقد خلقت سبعا بعدد الأضلاع الملتصقة بها ويتصل بأسفل القص عظم غضروفى عريض طرفه الأسفل إلى الاستدارة تسمى الخنجرى لمشابهة الخنجر وهو وقاية لفم المعدة وواسطة بين القص والأعضاء اللينة يحسن اتصال الصلب باللين واما الطهر فمركّب من سبعة عشر فقرة واربع وعشرين ضلعا خمسة من هذه الفقرات مسمّاة بفقرات القطن واثنتا عشرة منها بفقار الظهر احدى عشره فقره ذات سناسن وأجنحة وفقرة لا جناحان لها والسنسنة هو بالفارسية دندانه والأضلاع بعضها يسمّى باضلاع الصّدر وهو السّبع العلى وهي من كلّ جانب