تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المفردة ما يتم بقوة واحدة مثل الهضم مثلا ومنها ما يتم بقوتين مثل شهوة الطّعام فانّها يتم بقوة جاذبه طبيعية وبقوة حسّاسة في فم المعدة امّا الجاذبة فبتحريكها الليف المتطاول متقاضية ما تجذبه وامتصاصها ما يحضر من الرّطوبات وامّا الحساسة فباحساسها بهذا الانفعال وبلذع السّوداء المنبّهة للشّهوة المذكورة فمها قال وانّما كان هذا الفعل مما يتم بقوتين لان الحساسة إذا عرض لها آفة بطل المعنى الّذى يسمّى جوعا وشهوة فلم يشتد الطّعام وان كان للبدن اليه حاجة انتهى كلامه وكلام المصنف مخالف لما قاله الشّيخ فاعرفه فانّه رقيق والمركّب هو الذي يتم بقوتين كنفوذ الغذاء فانّه يتم بقوتين الجاذبة والدافعة امّا الجاذبة فمن العضو المتوجه اليه وامّا الدّافعة فمن العضو المنفصل عنه وكذلك اخراج الثفل من السّبيلين وكذلك الازدراد يتم بقوتين إحديهما الجاذبة الطّبيعية والأخرى الجاذبة الإرادية والأولى يتم فعلها باللّيف المتطاول الّذى في فم المعدة والمرى والثّانية يتم بليف عضل الازدراد قال وإذا بطلت احدى القوتين عسر الازدراد الا ترى انّه إذا كانت الشّهوة لم تصدق عسر علينا ابتلاع ما لا تشتهيه وهذه الأمثلة كلّها عدت من الافعال المفردة الّتى يتم بقوتين ولا يخفى عليك ما فيه من الغباوة والخطأ كما أشرنا اليه آنفا وامّا الأرواح فهي أجسام لطيفة تحدث من بخارية الاخلاط المحمودة ولطافتها وينقسم إلى طبيعته وهي الّتى تنفذ من الكبد في العروق الغير الضّوارب وهي الأوردة ومنبتها على القول المشهور الحق هي الكبد وإلى الحيوانية وهي التي تنفذ في العروق الضّوارب إلى أقطار جميع البدن ومنبتها هي القلب على ما هو الحق وإلى نفسانية وهي الّتى ينفذ من الدّماغ في العصب إلى اقاصى الأعضاء وقد مرّ تحقيقه واختلاف القوم فيه فلم نعده وامّا الأسنان فأربع سن
التحفة الناصرية — صفحة 101 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني