تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الرّوح تارة إلى الخارج وتارة إلى الداخل امّا دفعة وامّا قليلا قليلا والحركة إلى الخارج قد تكون للذة ونشاط وقد يكون للرّجاء والتوقّع وما يجرى مجراه والحركة إلى الدّاخل قد يكون للألم والحزن وقد يكون للخوف والهرب والفكر وما يجرى مجراه ثم الحركات الخارجة والدّاخلة متفاوتة في الزّمان كالسّرعه والبطوء وفي الكم والانبساط والانقباض وفي الكيف كاشتداد الحرارة والحمرة في الدّم ومقابلاهما وكذا يتفاوت الحركة في هذه المعاني بحسب اشتداد الكيفيّة النّفسانية الباعثة ايّاها وضعفها ففي الغضب الشّديد يتحرك الرّوح مع مركبه الّذى هو الدم إلى الخارج دفعة وربما ينقطع مدده أو ينطفي بسبب الاحتقان فيموت صاحبه وامّا الفاعلة فهي القوّة المستعملة للعضلة المطيعة للقوة الباعثة بان تشنّج الأوتار وترخيها فتحرّك بها الأعضاء والمفاصل ببسطها وقبضها وتنفذها في العصب المتّصل بالعضل

الفصل الخامس في بقية الأمور الطّبيعية

وهي الافعال الصّادرة عن القوى والأرواح والأسنان والألوان والسحنه والفرق بين الذكر والأنثى واعلم أن عطف الأسنان فما يليها على الافعال غلط هاهنا وعطفها على الأرواح اغلط ولا يكون شقّا ثالثا امّا الاوّل فإنه يفهم منه هكذا الفصل الخامس في بقية الأمور الطبيعية وهي الافعال الصّادرة عن القوى والأرواح وهي الأسنان والألوان الحرة وليس كذلك لان الأسنان وما يليها أمور ملحقة بأمور الطّبيعية وامّا الثّانى فواضح والأحسن ان يقال الفصل الخامس في ذكر بقية الأمور الطبيعية وغيرها وهو الأسنان إلى آخره اللّهمّ الا ان يكسر الأسنان معطوفا على بقية الأمور فيصير معنى هكذا الفصل الخامس في ذكر بقية الأمور الطبيعية وفي ذكر الأسنان إلى آخره امّا الافعال فينقسم إلى مفرد ومركب امّا المفرد فهو الّذى يتم بقوة واحدة وذلك كالجذب والامساك والهضم والدّفع قال الشّيخ انّ من الأفاعيل
التحفة الناصرية — صفحة 100 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني