تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
أو يؤخذ : المعجون الملين ستة دراهم ، عسل التمر هندي ثلاث دراهم ، يخلط ويستعمل كالأول ، وكذلك اثنى عشر قدر من الترنجبين في طبيخ الإجاص والتمر هندي ، وكذلك شراب الورد مع ماء الهندباء ، وينبغي إذا أعطيت الأدوية الحلوة كالخيار شنبر والترنجبين ، أن تعطى بعض الحوامض كالتمر هندي والإجاص لئلا يستحيل إلى الصفراء . وإذا رأيت غثيان وتقلب المعدة فلا بأس من إعطاء : بعض المقيئات المعتدلة ، ويجب أن يجتنب المسهلات الحارة في هذه العلة كالسقمونيا ، لأنه يخشى من ذلك شدة الحرارة والدوسنطاريا ، بل لا يتجاوز في مسهلاتهم الراوند والإهليلجات مطبوخة أو منقوعة . حاشية : إعلم أن الأدوية المسهلة التي منها قوة قابضة كالإهليلج والراوند والأفسنتين ، وما شاكلها يجوز استعماله قبل النضج ، لأن إذا استعملت دارت المادة انقباضا وعسر تحلل المرض . وإن كانت القوة قوية : فيعطى معجون الإجاص ودياقاتيليقون ومعجون بزر قطونا ، وكثيرا ما يعطى في هذه الحمى ماء الجبن بالراوند ، أو بشراب الورد المكرر لما فيه من التنقية والتبريد والتعديل والتفتيح ، ثم بعد ذلك يعطى : شراب الليمون والحماض وشراب الهندباء وشراب الرمانين وشراب البنفسج وشراب النيلوفر وحماض الأترج وحليب البزور الباردة وماء الخس وماء الهندباء وماء النيلوفر والصندل وشراب البنفسج أفضل من هذه في الترطيب والتبريد ، وخصوصا إذا وضع فيه قليل من الحوامض كماء الليمون ، أو روح الزاج . وإن كانت طبيعتهم لينة فوق الحاجة ، سقيوا شراب الورد اليابس ببعض الحوامض . وإن كانت الصفراء رقيقة : فشراب الريباس والحماض . وإن كانت غليظة بلغمية : فطبيخ الرازيانج والبطراساليون وشراب البزنتين .