الباردة الرطبة والمترفهين وقليلي الحركة ، وكثيري النوم والأكل .
وعلامتها : لزوم الحمى واشتدادها أو آخر النهار ، ومن غير برد أو نافض وعرق ، والنبض فيها مختلف كما في سائر الحميات ، لكنه أقل سرعة ، ولا يكون عطش إلا أن يكون أن البلغم المتعفن مالحا ، وقد تكون القارورة إلى البياض والكدورة .
العلاج : انضاج المادة وتنقيتها ، ويعطى من المسخنات ما ليس بقوي بالتسخين ، وفي الابتداء لا بد من تليين الطبع ، وذلك بالحقن اللينة .
صفة حقنة يؤخذ : حلبوب وسلق ونخالة وبابونج من كلّ قبضة ، إكليل الملك نصف قبضة ، بزر كتان قدرين ، يغلى ويصفى ويحل فيه دياقاتيليقون قدر ، ديافينيكون وأيارج من كلّ ثلاث دراهم ، عسل الورد قدر ، زبيب « 1 » قدرين ، ملح درهم .
ويسقى للتليين : عسل الورد ، أو ديافينيكون « 2 » ، أو عسل الخيار شنبر بالأنيسون والمجوقان ، وقليل ديافينيكون ، ولا يزيد على ذلك إلا بعد النضج ، .
وإذا احتيج إلى قيء البلغم في المعدة : قيأ بالسكنجبين وماء الفجل أو بزره .
وأما الفصد لم يتعرض لذكره أحد من الحكماء اليونانين ، لأن الشيخ الرئيس ابن سينا ذكر في علاج الحمى النايبة : أنه إذا كان في القارورة غلظ وحمرة فصد .
وقد قال جالينوس : أنه يفصد في حميات العفونة للتخفيف ، وتقليل المادة على الطبيعة .
وقال إسكندر الإفرنجي : ينظر إلى قوة العلة ، وإلى قوة العليل والوقت الحاضر ، فإن ساعد فصد وإلا فلا .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « زيت » بدل « زبيب » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « دياقاتيليقون » بدل « ديافينيكون » .