وترتيبه وأحكامه وتهذيبه ، إلا أنه كان يفوق عن تلك مناصب القضاء العلية ، لا سيما الصدارة الرومية في الدولة العثمانية ، والأشغال بأحكامه عن الاشتغال بهذا الترتيب والتهذيب وأحكامه ، ولما لم يكن المولى الباذخ فخاره الشامخ على النجم مناره ، استخلاص صحته من يد الزمان خالية من العائق ، ليرتب في هذا الكتاب على أسلوب أنيق فارض أمر هذا الفقير ، بأن يرتب الكتاب على مقالات وفصول وأبواب فيما وسعني بالحال والساعة ، إلا الإجابة لأمره بالسمع والطاعة ، وشرعت في المقصود متوكلا على الملك المعبود ، وترتيب الكتاب على طرز يرتضيه أولوا الألباب مقسما إلى أربعة كتب :
الكتاب الأول : في الأمراض ويشتمل على أربع مقالات .
الكتاب الثاني : في قوانين تركيب الأدوية وبيان الحاجة إلى التركيب ، وكيفية المواد التي هي أصول التركيب ، ويشتمل على ثلاث أبواب كل منها يشتمل على فصول أيضا .
الكتاب الثالث : الأقراباذنيات الجامع في المركبات ، ويشتمل على بابين ، وكل منها يشتمل على فصول .
الكتاب الرابع : في الطب الجديد الكيميائي الذي اخترعه براكليوس ، ويشتمل على مقدمة ومقالات وفصول أيضا مسميا إياه : « غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان » ، مقيدا ما اشتملت عليه تلك المقالات والفصول بحروف الجمل ليكون سهلا لمطالعه هينا لمراجعه ، وأسأل اللّه أن ينفع به العباد وأن يجعله ذخرا في يوم المعاد ، ولمرتبه ولمؤلفه أحمد أبو الأسعاد ، وهو حسبي في سائر الأحوال وبيده أزمنة الآمال . فلنبدأ بذكر أجزاء الرأس وأمراضه لكونه أشرف الأعضاء الظاهرة المنفعة لأن منه الحس والحركة .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 852
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٨٥٢