والغذاء : بماء الشعير ومرق الفروج المطبوخ بالبقول الباردة وبماء الليمون ، أو ماء الرمان الحامض ، أو ماء الحصرم الحمّص ، ويجتنب اللحوم والشراب والأغذية الغليظة ، وشراب السكنجبين عوض « 1 » ماء العسل .
* * *
الفصل الثامن في الحمى الصفراوية اللازمة والمحرقة
الحمى المحرقة تكون لصفراء متعفنة في العروق القريبة من القلب والكبد ، وقد تكون لبلغم مالح وقال بعض الأطباء : قد تكون لخلط سوداوي ، وما كان في جميع عروق البدن فهي محرقة أيضا ، وما كان التعفن فيها في عروق البدن ، لكن لا في جميعها ولا في العروق التي تلي الكبد والقلب فهي حمى الغب اللازمة على الإطلاق ، وإذا تعدى العفن في الحمى المحرقة إلى الدم الذي في الشرايين ، عظم الخطب واشتدت الأعراض .
قال سنارتوس : إن دم الشرايين وإن كان لطيفا لا يحتمل التعفن لأنه للطافته يسرع إليه الاحتراق ، لكنه ليس بعيد إذا كان التعفن في العروق القريبة من القلب أن يتعدى إليه من تلك العفونة بالمجاورة شيء قليل لا يوجب احتراقه ، وحينئذ تشتد الأعراض كما ذكرنا ، وأكثر عروض هذه الحميات للشباب ، وأصحاب الأمزجة الحارة اليابسة .
حاشية والليمون : نافعا لأصحاب الحميات العفنية جميعها لطيفة حرارتها وتقصعه ، وتلطيفه لما غلظ من موادها ، وغسله واخلاؤه لما لحج وغاص في المجاري والمنافذ التي تولد السدد للعفونة ، جليا لما يجتمع في المعدة والكبد من الأخلاط الغليظة مطلقا لغلظها ، معينا على صعود ما يحتاج إلى صعوده وخروجه بالقيء ، وصدار ما يحتاج إلى انجاده من أسفل بالإسهال ، وهو مع
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الماء باطلاق » بدل « عوض ماء » .