في هذا المرض لا يتوقف الطبيب ، بل ينبغي أن يعطى المسهل في أي وقت أمكن ولو كان بالليل .
والمسهلات لهذه العلة فهي : الخيار شنبر والتمر هندي وشراب الورد المكرر ، ومكرر البنفسج والراوند ومعجون السبستان ودياقتيليقون يعطى أربعة مقادير من شراب الورد المكرر قدرين . من ماء الهندباء أو من الترنجبين قدرين ، بمرق الفروج ، أو بماء الإجاص ، أو يعطى عشرة دراهم من الراوند بماء الفواكه ، أو يعطى من معجون بزر قطونا قدرين بطبيخ الفواكه .
وإن كان بلغم : فيعطى مثقال من الغاريقون بالخيارشنبر ، وقليل من الدار صيني . وقد يعطى السنا مع الترنجبين إن كانت المادة مائلة إلى السوداء ، واعلم إن فعل السنا موافق لفعل الترنجبين سرعة وبطأ ، وإن لم يمكن إعطاء الدواء من فوق عدل إلى الحقنة المتوسطة .
صفة حقنة لذلك يؤخذ : من ورق الخبازى وحشيشة الزجاج وقنطريون صغير ومركوريال « 1 » وهو الحلبوب من كلّ قبضة ، يغلى ويصفى ، ويؤخذ من الصافي رطل ويحل فيه من جوارش المسهل لابن ماسويه قدرين ، ومن دياقتيليقون قدرين ، أو يحل فيه من معجون السبستان ثلاثة دراهم ، ومن عسل الورد قدر واحد ، دهن البنفسج قدرين ، ملح سدس درهم .
صفة حقنة أخرى لينة يؤخذ : من المطبوخ الملين ستة مقادير ، ويحل فيه من معجون السبستان ثلاثة دراهم ، من دياقتيليقون ثلاثة دراهم ، دهن البنفسج اثنى عشر قدر ، ملح سدس درهم .
والأدوية الوضعية للخناق في الابتداء : فالرادعات المخصوصة بهذه العلة غرغرة ولعوقا ، والمتقدمون من حكماء اليونان ذكروا لهذه العلة أدوية كثيرة ، لكن لما كان منها ما هو كريه الطعم ، ومنها ما هو مخشن بهما حرك الوجع ، ومنها ما فيه سميّة يخشى حين الغرغرة سقوط شيء منه في المعدة فيضر البدن ، ترك جالينوس أكثرها ، واختار بعد التجربة منها أربعة أدوية :
هامش
( 1 ) مركوريال : معناه الحلبوب ( منه ) .