يكون عارضا من خارج عاما كما في الوباء ، وقد يكون عقيب الحميات بطريق الاندفاع البحراني وهو رديء .
العلامات : علامة الحقيقي من ذلك عسرة لضيقة وقته ولكن قالوا : متى وجدت النفس قد ضاق دفعة مع حرارة شديدة ، وخصوصا إذا كان كثير الوقوع ، حينئذ فيعلم أنه خناق حقيقي .
وما كان من ذلك في مجرى الأكل : امتنع فيه الازدراد ، وكان النفس ليس بذلك ضيق ، وما كان فيها امتنع فيه الازدراد ، والنفس هو رديء وهو الخناق الكلبي .
فإن كان عن دم صرف فعلامته : حمرة اللسان والوجه والعين وانتفاخ الأوداج .
وما كان عن دم صفراوي فعلامته : التهاب وصفرة اللسان والنخس ومرارة الفم .
وما كان عن دم بلغمي : فتكون الحرارة والحمى فيه ليست بشديدة مع قلة حمرة اللسان وميله إلى البياض ، وخفة الوجع والعطش .
العلاج : الفصد فإنه في هذه العلة ألزم كل شيء ولا ينظر إلى وقت .
قال سنارتوس : إن كان امتلاء فصدا أولا : القيفال أو المشترك .
وإن كان الامتلاء شديدا : فصد من العرقين .
وإن كان الوجع في طرف : فصد من الآخر ، ثم من ذلك الطرف .
فإن عم الوجع الجانبين : فيقدم فصد الأيمن لأنه منبع الدم ومعدنه في ذلك الطرف وهو : الكبد .
وإن كان عن احتباس دم البواسير أو دم الطمث : فقد ذهب بعض الأطباء إلى الفصد الصافن في ذلك وفيه نظر ، وذهب بعض من المتأخرين إلى : الفصد من اليد .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 221
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٢٢١