وذهبت طائفة : إلى وضع الرادعات في الابتداء كما هو أصل القاعدة في الأورام ، واحتجوا أنه لو وضعت المرخيات والمحللات ربما كانت سببا لانصباب المادة وزيادة الورم إلى أن يمنع التنفس ويهلك العليل ، وهؤلاء لو تأملوا كلام جالينوس وما أمر به في هذه العلة من الأدوية لأزالت شبهة الضالين ، فإن هذا الفاضل اختار من الأدوية ما له ردع معتدل وتحليل ليس بالضعيف ، وما ليس له برودة في الغاية ولا حرارة في الغاية ، بل إلى الاعتدال ، وعند التزايد تستعمل المحللات : من البتونيكا والحاشا والصعتر وعرق السوس والبابونج وإكليل الملك والحلبة مع الرادعات المذكورة أولا .
صفة غرغرة تنفع الخناق في التزايد يؤخذ : عرق السوس وزبيب من كلّ قدر واحد ، تمر وتين من كل واحد عشرة ، بزر خطمي وحلبة من كلّ درهمين ، شعير وبنفسج وبابونج من كلّ ربع قبضة ، يغلى بالماء ويصفى ، ويضاف قدرين من عسل الورد ، ومن رماد الخطاطيف درهمين ، زعفران سدس درهم .
صفة أخرى يؤخذ : من الزوفا والفوتنج والبتونيكا من كلّ نصف قبضة ، زبيب قدر ، عرق سوسن ثلاثة مقادير ، يغلى ويصفى ويؤخذ منه طسوجا ، ويحل فيه أوقية من السكنجبين السادج ستة دراهم من رب التوت .
وإن كان وجع : نفع الغرغرة بطبيخ النخالة ولعاب بزر الكتان والخيار شنبر وحليب اللوز ولعاب البزور ولباب الخبز المطبوخ بالحليب .
وكذلك الغرغرة : برماد الخطاطيف بماء العسل .
وأما الأدوية الوضعية من خارج : فدهن السوسن والشبت والبابونج وأصل قثاء الحمار بالعسل .
صفة مرهم لذلك يؤخذ : صمغ عربي وكثيراء وحب السفرجل من كلّ درهمين محلولة بماء الورد ، شحم الدجاج وزبد طري من كلّ درهم ، خرو الخطاطيف درهمين ، دهن الايرسا ودهن البابونج بقدر الكفاية .
صفة مرهم آخر مجرب لذلك يؤخذ : رماد الخطاطيف وخرؤ الكلب
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 227
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٢٢٧