وينفع الشياف الأخضر نسخته : الرازقي وشياف القلقند ، فإن كانت الظفرة صلبة وأزمنت فلا أوفق من الكشت بالحديد بالرفق واللينة أسهل كشتا ، وذلك يخص بعمله قوما آخرين .
* * *
الفصل الثامن والأربعون في السبل « 1 »
قد اختلف الأطباء في ماهيته ، والحق ما ذهب إليه القطب العلامة الشيرازي في شرح كليات القانون : أنه غشاوة تعرض لانتاج أجسام غريبة شبيهة بالعروق تنسج في غشاء رقيق يتولد على العين ، وأما كيفية تولدها ، فكما ذكرنا في كيفية تولد الظفرة .
العلاج أولا : تنقية البدن والرأس من الأخلاط الغليظة ثم يوضع عليه الأدوية ، وأفضلها المرقشيثا « 2 » والسماق والأنزروت ، وأقوى من ذلك النحاس المحرق ، والذي يستعمل في بلاد الإفرنجية الآن يؤخذ : سكر نبات ثلاث أواق ، شادنج قدر وشب محرق وزاج أبيض وكافور من كل واحد نصف أوقية ، قريمو طرطرو درهمين ، ماء الورد وماء الرازيانج وخل من كل واحد خمسة أقدار ، يطبخ ويصفى ويقطر على السبل ، وإذا قطر بالأنبيق كان نافعا أيضا .
هامش
( 1 ) السبل : غشاوة العين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة . وظهور انتساج شيء فيما بينهما كالدخان . وقيل : السبل أن يكون على بياض العين وسوادها شبه غشاء ينتسج بعروق حمر كأنها نسج العنكبوت . وأسبلت العين : سال دمعها . ( الإفصاح في فقه اللغة ج 1 ص 489 ) .
( 2 ) مرقشيئا : هو من الأحجار ومنه ذهبي وفضي ونحاسي وحديدي وكل صنف يشبه الجوهر الذي نسب إليه في لونه وكلها يخالطها كبريت وهي تقدح النار مع الحديد النقي .
ويستعمل كمراهم للشفاء . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مج 2 ص 44 ) .