تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الفصل السابع والأربعون في الظفرة

الظفرة هي زيادة في الملتحمة أو في الحجاب المحيط بالعين يبتدي في الأكثر من المآق الأنسي ، وتكون صغيرة أو حمرة أو كمدة ، وقد تمتد وتسعى حتى تغطي الطبقة القرنية ، والحدقة فتضرّ بالبصر ، وسببها دم مختلط بالأخلاط الغليظة يبقى فضلة في الغذاء المعين بالمقاسات الوجع والمرض وأما لضعف حرارتها الغريزية عن تحليل تلك الفضلة فيبقى من كل غدا بقية وتجتمع وتتراكم وتصير زيادة ظاهرة في سطح الملتحمة . العلاج : التنقية بالفصد والإسهال بما يخرج الأخلاط الغليظة مرارا كثيرة ، ثم بعد ذلك يكمد العين بطبيخ الشعير والخبازي والخطمي وإكليل الملك والشبث والبابونج ، ثم يوضع عليها الأدوية المزيلة للظفرة وهي : سكر نبات وماء الأفراجيا وماء الهلالية وهي بقلة الخطاطيف بالعسل وماء الرازيانج ، وقليل من البارود والكندر والزبد البحري وقرن الأيل المحرق ونوشادر وقشر البيض المحلول بالخل مجرب في ذلك . وأقوى من ذلك : النحاس المحرق والزاج وزهر النحاس . وهذا : يؤخذ ماء خمسة أواق شب واسفيداج من كل قدر كافور سبع حبات ، يغلى ويصفى ويقطر في العين . وأقوى منه : يؤخذ من خلّ الورد أربعة أقدار ماء الورد خمسة أقدار ، زاج أبيض قدرين ، طرطير قدرين ، يطبخ ويصفى ويقطر كالأول . وأقوى منه : ماء لسان الحمل أربعة أقدار ، زاج محرق درهم واحد نوشادر درهمين ، مرّ درهم واحد ، يطبخ ويصفى ويقطر كالأول في العين ، فإنه نافع .