أما الحمّام فلأنها تسخن القلب ، وتحلل الروح ، وهي تحدث الغشى ، والموت ، فجأة لذلك .
وأما الجماع فقد « 1 » قال الإمام القرشي ، وأضر ما يكون الجماع ، في الخريف ، لأجل ضعف الهضم ، واختلاف حال الهوآء ويبوسته وقلة الدم .
( 63 ) وإن دخلت فادّهن بعد « 2 » العرق ونطّل الجسم وإيّاك القلق
إنما أمر بالتدهين بعد العرق ، لأنه قبله يسد المسام ، ويحبس الفضلات ، وبعده ينبغي أن لا يؤخر لئلا يجف البدن . وأما التنطيل « 3 » فينبغي أن يقدم التدليك لمن كان يابس المزاج ، قليل الرطوبة . وأما من كان بارد المزاج كثير الرطوبة ، فينبغي له أن يقدم التدليك على التنطيل : هذا والقلق يحدث من طول المكث « 4 » ، وهو منهى عنه . انتهى .
( 64 ) واستعمل اللّحم السّمين والسّمك فما على جسمك فيه « 5 » من درك
أما اللحم السمين ، فلترطيبه وسرعة هضمه ، إلا أنه قليل الغذاء ، سريع الاستحالة .
وأما السمك الطري ، فلترطيبه أيضا ، لأنه بارد رطب ، جيد لأصحاب الأمزجة الحارة اليابسة ، وأجوده ألذه وأقله سهوكه « 6 » ، وإدمان أكله مضر جدا موجوب لتوليد الماء في العين .
قال الإمام القرشي ، وهو يكثر الفضول في العين ، وهو من جملة أسباب كثرة أمراض
هامش
( 1 ) + أ .
( 2 ) أ ، ج : قبل .
( 3 ) ونطل - والتنطيل .
( 4 ) ب : الملث .
( 5 ) ج : فيهم .
( 6 ) السهوكة : السّهك رائحة كريهة تجدها من الإنسان إذا عرق ، والسهكة قبح رائحة اللحم إذا ختر . والسهك ريح السمك ( انظر ، لسان العرب لابن منظور 3 / 228 ) .