الدواء « 1 » إنما تكون من مادة كثيرة جدا ، وليس ما يكون بتلك الكثرة إلا الدم ، فلذلك لا بد من الفصد حينئذ لوجه « 2 » آخر .
وإذا شرب الإنسان دواء يخرج الأخلاط المختلفة ، وكان قويا ، فأول ما يسهل الصفراء لرقتها ثم البلغم لأنه أرق من السوداء ، ثم السوداء . وإذا شرب دواء يخرج البلغم ، فأول ما يسهل « 3 » البلغم ثم الصفراء ، ثم السوداء . وإذا شرب دواء يخرج الصفراء ، فأول ما يسهل الصفراء ثم البلغم ثم السوداء . وإذا شرب دواء يخرج السوداء فأول ما يسهل السوداء ثم الصفراء ثم البلغم . انتهى .
( 58 ) واشربه « 4 » في عامك فرد دفعه ولا تكن « 5 » منك إليه رجعه
يعني « 6 » : إذا لم يكن ثم حاجة تدعو إلى إعادته . قال الشيخ : ومن تعرض للإسهال أو القئ ، وبدنه نقي ، لم يكن بد من دوار ، ومغص ، وكرب يلحقه ، ويكون استفراغ ما يستفرغ بصعوبة جدا . انتهى . وقال كسرى أنور شروان ، للحارث بن كلدة : ما تقول في الدواء ؟ قال : ما لزمت الصحة فاجتنبه ، فإن هاج داء فاحسمه « 7 » بما يردعه قبل استحكامه ، فإن البدن بمنزلة الأرض ، إن أصلتها عمرت ، وإن تركتها خربت .
( 59 ) وكلّ ما « 8 » عفّن عند الرّيف « 9 » من الملوحات أو « 10 » الحريف
هامش
( 1 ) ب : الذي .
( 2 ) أ : فوجه .
( 3 ) ب : يخرج
( 4 ) ج : فاشربه .
( 5 ) أ : ثم لا يكن ، ج : ولا تكن .
( 6 ) - ب .
( 7 ) ب : فاحسبه .
( 8 ) أ ، ب : وكلما .
( 9 ) هكذا في النسختين ولعل صوابها الخريف .
( 10 ) ج : مع .