( 69 ) وأخضر « 1 » البطّيخ كله والعنب ولا تكاثر « 2 » فيه من أكل الرّطب
البطيخ ، منه الهندي والسندي ، وهو الأخضر عند أهل مصر ، والدلاع عند أهل المغرب « 3 » ، والزقي والفلسطيني عند بعض أهل البلاد . ومنه أصفر وهو معروف . وجميع أنواع البطيخ باردة في الثانية ، رطبه « 4 » في آخرها ، غير أن برودته تزيد وتنقص ، بحسب كثرة حلاوته وقلتها . فإن « 5 » الأصفر الصادق الحلاوة يميل إلى الحرارة جدا ، والجيد من الأخضر الكثير المائية ، ينفع من الحميات المحترقة ، والأمزجة الملتهبة ، ويدر البول ، ويغسل المثانة ، ويسكن الصداع الحار . قال بعضهم : وفيه قطرة من ماء الجنة .
وقال الحديث ، إنه طعام وشراب وريحان وأشنان « 6 » قال بعضهم : ومن أراد شراءه ، فليقل عند أخذه
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ، وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
« 7 » وإذا أراد قطعه ، فليقل
فَذَبَحُوها وَما كادُوا
« 8 »
يَفْعَلُونَ
« 9 » فإن الله يطيبه له .
وفي الحديث ، إنه صلى الله عليه وسلم كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ .
قال الشيخ ، والبطيخ يستحيل إلى أي خلط ، وافق المعدة ، وهو إلى لبلغم ، أشد ميلا منه إلى الصفراء ، فكيف إلى السوداء . انتهى .
هامش
( 1 ) أ : وبعض .
( 2 ) ح : تكثر
( 3 ) ب : الغرب
( 4 ) ب : رطب
( 5 ) ب : وكذلك
( 6 ) أشنان : هو من جملة الحمض ويسمى الحرض ، وأصنافه كثيرة من جماتها الفول المشهور ، وهو نبات لا أوراق له ، وله أغصان دقاق ، وقد يعظم حتى يصير له خشب يستوقد ، ناره حاده ، ودخانه كرية ، وألطف أنواعه الأبيض ، وأجوده الأخضر ( انظر ؛ الشامل في الصناعة الطبية ، مخطوطة الظاهرية ، ورقة 58 )
( 7 ) سورة البقرة ، آية 70 .
( 8 ) أ : أن .
( 9 ) ب : يفعله . سورة البقرة آية 71 .