وقال أيضا ، في تدبير من شرب الدواء ولم يسهله : إذا لم يسهل الدواء وأمغص ، وشوش ، وأسهر « 1 » ، وصدع « 2 » وأحدث تمطيا « 3 » وتثاؤبا ، فيجب أن يفرغ إلى الحقنة والحمولات المعلومة « 4 » وليشرب من المصطكي « 5 » ثلاث كزمات « 6 » في ماء فاتر ، وربما أعمل الدواء شرب القوابض وتناول السفرجل « 7 » والتفاح عليه ، بعصره لفم المعدة وما تحته وتسكينه الغثيان ، ورده الدواء من حرته إلى فوق نحو أسفل ، وتقويته للطبع . فإن لم تنفع الحقنة ، وحدثت أعراض رديئة من تمدد البدن ، وجحوظ العينين ، وكانت الحركة إلى فوق ، فلا بد [ من فصد ، وإذا لم يسهل الدواء ولم يتبع في ذلك أعراض رديئة من تمدد البدن ، وجحوظ العينين ] « 8 » فالصواب أيضا أن يتبع بفصد ، ولو بعد يومين أو ثلاثة فإنه إن لم يفعل ذلك ، خيف حركة الأخلاط إلى بعض الأعضاء الرئيسية . انتهى .
قال : إنما أمر الشيخ بالفصد ، لأن الأخلاط إذا تحركت بسبب الدواء ، ولم تخرج من البدن اختطلت بالدم ، فيكون استفراغه ، استفراغا لها .
وأما قول الشارح نفيس الدين بن عوض الكرماني « 9 » ، في شرح الموجز « 10 » ، تبعا للشيخ الفاضل ابن نفيس القرشي « 11 » ، في شرح القانون « 12 » ، لأن الأعراض الحادثة عن حبس
هامش
( 1 ) أ : وأسدد .
( 2 ) أ : واصدع .
( 3 ) أ : تمطيطا .
( 4 ) ب : المعمولة .
( 5 ) أ : المصطكا .
( 6 ) + ب ، + أ : الكزمة ست قراريط .
( 7 ) أ : السفل .
( 8 ) هذه العبارة ساقطة في أو قد تكون مكررة في ب .
( 9 ) انظر كشاف الأعلام .
( 10 ) ب : القانون .
( 11 ) إشارة هنا لابن النفيس بالتوضيح .
( 12 ) العبارة ساقطة في ب .