يشير الشيخ بذلك إلى سماع وصيته ، والفعل بها على قدر الطاقة ، حتى تجيء الشمس لبرج السنبلة ، أي لآخر برج السنبلة .
ولما أنهى الشيخ الكلام على فصل الصيف ، أخذ يتكلم على فصل الخريف ، فقال :
[ فصل الخريف ]
( 55 ) وعندما « 1 » تنزل « 2 » في الميزان « 3 » يبدو الخريف ظاهر العيان
قال أبقراط : وأما الخريف ، وهو الزمان الثالث ، فهذه طبيعته « 4 » إذا حلت الشمس رأس الميزان . وعند ذلك يعتدل الليل والنهار إلى حلولها آخر برج القوس ، فذلك فصل الخريف بارد يلبس طبع السوداء . انتهى .
الخريف ، هو الزمان الثاني ، وأوله إذا حلّت الشمس رأس الميزان بحركتها الخاصة التي عرفتها ، وهذا في البلاد التي نحن فيها ، وهي البلاد الشمالية عن خط الاستواء ، وأما البلاد الجنوبية عن خط الاستواء ، فإن هذا الزمان فيها ، هو زمان الربيع ، وهو بارد يابس - كما تقدم - وقيل إنه معتدل .
وقد علمت معنى ذلك في شرح قول الشيخ : ثم الفصول أربع في العام ، أما برده فيحتمل أن يراد به أحد أمرين ، أحدهما ، أن الزمان الذي نحس « 5 » فيه بالبرد ، أطول من
هامش
( 1 ) أ ، ج : يبرج .
( 2 ) ج : وإن تحل
( 3 ) ج : الشمس .
( 4 ) ج : وإن تح الشمس في الميزان .
( 5 ) أ : نحن .