منه في ذلك اليوم . وفعل هذا الماء لذلك ، إنما كان بالعرض ، إذا هو بذاته ضار للأعصاب ، والدماغ والنخاع ، والعظام والغضاريف ، ونحو ذلك من الأعضاء الباردة . انتهى .
( 51 ) ووشّ في المجلس ماء البحر وامزجه في الرّش بخل خمر « 1 »
لما في ذلك من التبريد والترطيب ، ولما في الخل مع مزجه بالماء ، من دفع الوباء ، وعفونة الهواء ، وقد تقدم الكلام على الخل . ومما ينسب إلى الشيخ :
زمان كلّ خب فيه خبّ * وطعم الخلّ خلّ لو يذاق
له سوق بضاعته نفاق * منافق فالنفاق له نفاق
قوله فيه خب ، الخب بالفتح الخداع المكار ، الخداع الخبيث ، وفي الحديث ، لا يدخل الجنة خب « 2 » . ذكره ابن الأثير في النهاية ] « 3 » .
( 52 ) إيّاك أن تسهر فوق قدرتك ولا تفوّته بسوء فكرتك
قال الشيخ : السهر إفراط في اليقظة ، وخروج عن الأمر الطبيعي . انتهى .
واليقظة حالته لعرض للحيوان ، عند انصباب الروح النفساني إلى آلات الحس ، والحركة الإرادية لاستعمالها .
قال الشيخ : في منظومته الكبرى :
واليقظة التي على الإقساط « 4 » * تحرّك الأجساد في نشاط
وتبعث القوى « 5 » على الأعمال * وتنظف الجسم من الأثقال
هامش
( 1 ) + أ .
( 2 ) أخرجه ابن حنبل في المسند 1 / 4 - والترمذي في صحيحه ، كتاب البر 41 .
( 3 ) العبارة بين القوسين ساقطة في أ .
( 4 ) ب : أقساط .
( 5 ) . . القوة .