لما رأيت الزّمان نكسا * وليس في الصّحة انتفاع
لزمت بيتي وصنت عرضا * به من العزّة اقتناع
أشرب ممّا حويت راحا * به على راحتي شعاع
لي من قواريرها ندامى * ومن قواقيزها سماع
وأجتنى من حديث قوم * قد أقفرت منهم البقاع
خاتمة [ في القوة المتخذة من البن ومن قشره ]
في القوة المتخذة من البن ومن قشره ، سئل عنها شيخ مشايخنا ، رئيس الأطباء على الإطلاق عند أهل الخلاف والوفاق ، بدر الدنيا والدين محمد بدر الدين بن محمد بن محمد القوصوني حكيم السلطان سليمان خان ، تغمده الله للجميع برحمته وأسكنهم فسيح جنته ، عما هذا صورته :
ما قولكم - رضي الله تعالى عنكم - في القهوة ، هل استعمالها مضر أم نافع ؟ وهل طبعها الحرارة ، أم البرودة ، أم اليبوسة ، أم الرطوبة ؟ وإذا قلتم ، إن استعمالها نافع ، فما القدر النافع منها ، وما المضر ؟ وهل الإكثار منها ضار ، أم لا ؟ وهل فيها تقوية للباه ، أم لا ؟ وهل استعمالها على الشبع مضر ، أم لا ؟ وكذلك استعمالها على الخواء مضر ، أيضا أم نافع ؟ وهل فيها هضم ؟ وهل استعمالها حارة ، أولى من استعمالها باردة ، أم عكسه ؟ وهل يضاف إليها شيء من الأشياء عند طبخها أم لا ؟ . . فأجاب :
الحمد لله لم أر ذكر البن فضلا عن القهوة ، في كتاب « 1 » من كتب الطب ، التي طالعتها ،
هامش
( 1 ) ب : شيء .