تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومما قاله « 1 » الحارث بن كلدة ، لكسرى أنور شروان حين سأله عن الشراب : لا تشربه صرفا ، فيورثك صرعا « 2 » ، ويورثك « 3 » من الأدواء أنواعا . والحاصل من هذا التنبيه « 4 » ، أن مراد الشيخ باستعمال اللحم في الربيع ، المسلوق ونحوه . وبالشراب الممزوج . « 5 » والشراب ينقسم من جهة قوامه ، ولونه ، وطعمه ، ورائحته ، وزمانه ، إلى ستمائة قسم . أما قوامه ، فثلاثة ، لأنه إما غليظ ، وإما رقيق ، وإما متوسط . وأما لونه ، فبحسب أقسامه الكلية خمسة ، لأنه إما أبيض ، وإما أصفر ، وإما أحمر ، وإما أخضر ، وإما أسود . وأما طعمه البسيط ، فبحسب الغالب أيضا خمسة « 6 » ، لأنه إما حلو ، وإما حامض ، وإما قابض . وإما عفص . وأما رائحته ، فهي نوعان ، لأنه إما أن يكون طيب الرائحة ، أو كريها . وأما من جهة زمانه ، فهي أربعة ، وذلك لأنه إما حديث ، وهو الذي مضت عليه ستة أشهر . أو متوسط ، وهو الذي مضت عليه سنة كاملة أو عتيق ، وهو الذي مضت عليه سنتان . أو قديم ، وهو الذي مضت عليه أربع سنوات « 7 » . ويحصل من ضرب هذه الأقسام بعضها من بعض ستمائة قسم ، لأن الأقسام الثلاثة ، من القوام إذا ضربتها في الأقسام الخمسة من اللون ، فيكون خمسة عشر قسما ، وإذا ضربتها في القسمين من الرائحة ، يحصل ثلاثون قسما ، وإذا ضربتها في الأقسام الخمسة من الطعم ، يكون مائة وخمسين قسما ، وإذا ضربتها في الأقسام الأربعة من الأزمنة ، يكون المجموع ستمائة قسم ، وهو
هامش
( 1 ) ب : قال . ( 2 ) أ : صدعا . ( 3 ) ب : ويثير عليك . ( 4 ) ب : التفسير . ( 5 ) : . المصلوق . ( 6 ) هكذا في المخطوطتين والصواب : أربعة . ( 7 ) : . سنين .