وتنفذه قبل انهضامه . لكن القليل من المشروبات خصوصا المعينة « 1 » على الهضم ، كالقهوة ونحوها ، نافع بشرط « 2 » أن لا يبلغ إلى حد ، ينفذ الغذاء على فجاجته ، وأولى ما استعملت القهوة ، بعد أخذ الغذاء في حالة الانهضام .
وأما على الجوع ، فمجففة تنفع أصحاب الأمزجة الباردة ، والرطبة ، وتضر المهزولين ، ويابسى الأمزجة . واستعمالها فاترة أولى ، لأنها تكون ألذ طعما ، وأقوى على النفوذ .
وأما هل يضاف إليها دواء عند الطبخ ؟ فلا يبعد أن يضاف إليها أدوية مصلحة لمزاجها ، مقوية لافعالها ، لكن يخرج عن كونها قوة ، وتدخل في جملة الأدوية النافعة ، لكن الأولى أن يضاف إليها شيء من السكر أو العسل البارد المزاج يعين ذلك على نفوذها والله أعلم . .
قاله محمد بدر الدين القوصوني الشافعي حامدا ، ومصليا ، ومسلما ، وكتبه في سنة أربع وسبعين وتسع مائة .
ومما أنشد الشيخ الفاضل تقي الدين بن معروف ، قال :
لأكلي البرش نفس * تقودهم حيث شاءت
لتعس نفس وكبو * أسحارهم ما أضاءت
وليلهم في سهاد * إذ النّواظر باءت
دور القهيوات آت « 3 » * لغيبة قد أساءت
يسقون فيها حميما * بئس الشّراب وساءت
هامش
( 1 ) أ : المعية .
( 2 ) أ : مشروط .
( 3 ) . . أوو .