المطلوب .
قال القرشي : وخير الشراب ما طاب طعمه ، وعطرت رائحته ، وصفا لونه ، واعتدل قوامه .
انتهى . قلت : وتوسّط زمانه .
وقال كسرى انو شروان للحارث بن كلدة الثقفي : ما تقول في الشراب ؟ قال : أطيبه أهنؤه « 1 » ، وأرقه أمرؤه « 2 » ، وأعذبه أشهاه . انتهى .
وأفضل الشراب وأعظمه منفعة ، وأكثره استعمالا في حال الصحة ، المتخذ من عصير العنب .
قال الإمام القرشي : والشراب الصرف مطلقا ، حار يابس ، وحرارته أزيد من يبوسته ، والمشهور أن حرارته في الدرجة الثالثة . وليس كذلك عندنا ، وإلا كان تناوله ممرضا بل حرارته عندنا في الدرجة الثانية . وأما يبوسته ، ففي الدرجة الأولى . ويختلف في ذلك أصنافه . فالحديث جدا ، حرارته في أوائل الدرجة الأولى ، ويبوسته قليلة جدا ، والقديم ، حرارته في آخر الدرجة الثانية ، ويبوسته في أواخر الأولى . والعتيق ، قريب من طبيعة القديم .
والمتوسط قريب من طبيعة الحديث . والأصفر ، أشد الكل حرارة ، وبعده الأحمر . وأقل الكل حرارة ويبوسة ، الأبيض . والأحمر ، أقل يبوسة من الأصفر بكثير ، والأسود ، قليل الحرارة يابس ، والأخضر ، كالمتوسط بين الأصفر والأحمر .
والرقيق ، أقل تسخينا ، والغليظ ، بخلافه . والشراب الممزوج ، حرارته قليلة « 3 » وقد يبلغ في المزج إلى حد يصير باردا ، وذلك إذا كثر الماء . وأما يبوسته ، فتذهب ، ويصير الشراب بالمزج « 4 » ، شديد الترطيب . وذلك بما ينفذه من المائية ، وبما يمتزج منها ، وإذا مزج الشراب
هامش
( 1 ) : . اهناه .
( 2 ) : . امراه .
( 3 ) ب : فلكية .
( 4 ) أ : بالمزاج .