الغذاء إما « 1 » بما يقوى تأثيره الردىء ، أو يزيده رداءة ، أو ينفذه إلى حيث يشتد ضرره .
أما الأول : فكتأليف الغذاء المسدد باللزج أو الغليظ أو الغذاء اللزج بالغيظ ، أو الغذاء الغليظ بالبارد .
أما الثاني : فكتأليف الغذاء الحار باليابس ، أو الغذاء المسدد بالمغذي ، أو الغذاء الصلب بالمزلق .
وأما الثالث : فكتأليف الغذاء الردىء الجوهر بما ينفذه .
وتأليف الأغذية قد يكون من المتشابهة كالحار الحار ، وقد يكون من المختلة المتضادة كالحارة بالباردة « 2 » وقد يكون من المختلفة التي هي غير متضادة ، الباردة باليابسة « 3 » .
والأغذية المختلفة الأنواع ، هضم كل واحد منها ، مغاير لهضم الآخر . وكذلك إصلاحه ، مغاير لإصلاح الآخر . لأن إحالة الخبز إلي الدم ، لا شك أنها مغايرة لإحالة اللحم إلى الدم .
والعمل الواحد في الوقت الواحد ، وإن كان كثيرا فهو أسهل « 4 » من الأعمال الكثيرة المختلفة في ذلك ، لأن تغير العمال في الوقت الواحد ، أشق لا محالة على الفاعل . فكذلك الغذاء الواحد ، وإن كان كثيرا ، فإن هضمه وإصلاحه أسهل لا محالة ، من هضم الأغذية الكثيرة ، ومن إصلاحها ، وإن كانت جميعها متشابهة في الغلظ أو اللزوجة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - ب .
( 2 ) ب : كالحار بالبارد .
( 3 ) ب : كالبارد باليابس .
( 4 ) أ : سهل .