لأجل شدة قبضها كالسماق والحصرم « 1 » . ومنها : ما مضرتها لأجل تشديدها ، كالحلاوات المتخذة بالنشا ، والقطايف ، ( ومنها : ما مضرتها لأجل سرعة « 2 » فسادها كاللبن والسمك ) « 3 » ومنها ما مضرتها لأجل فسادها في جوهرها كالشواء المغموم ، والسمك البارد . ومنها : ما مضرتها لأجل إطلاقها البطن ، كالقرطم ، والخيار شنبر « 4 » . وهذه الأشياء كثيرة الأنواع يطول الكلام عليها ، وفيما ذكرناه كفاية .
وكل واحد من الأغذية ، فإنه وإن ضرّ قوما فقد ينفع أخرين . فالأغذية الغليظة ينتفع بها أصحاب الكدّ والتعب . والأغذية اللزجة « 5 » ينتفع بها أصحاب السعال اليابس . والأغذية النافذة اللطيفة ينتفع بها أصحاب البلغم والذين بهم سدد في الكبد « 6 » . والأغذية النافخة ينتفع بها في أمر الباه . والأغذية القابضة ينتفع بها أصحاب الإسهال . والأغذية المسددة قد ينتفع بها في حبس الإسهال أيضا .
والأغذية السريعة الفساد قد يعمل معها ما يمنع فسادها فينتفع بما « 7 » فيها من الغذائية .
وتأليف الأغذية قد يكون نافعا ، كتأليف الغذاء الحار بالبارد . وقد يكون ضارا ، كتأليف
هامش
( 1 ) الحصرم :Sour Grapeأول العنب ما دام أخضر ( راجع هوامشنا السابقة .
( 2 ) + أ .
( 3 ) هذه العبارة ساقطة في ب .
( 4 ) الخيار شنبر :cassi fistulaمعروف وموجود بمصر والإسكندرية ، شجرته وورقه قريب من شجر الجوز ، ورقه زهر ياسميني الشكل ، خمس ورقات في كل زهرة . وتبرز أنابيب القضيب الشنبرية ، كعناقيد الخرنوب شديدة الخضرة . ثم تسود إذا أنتهت ، وداخل أنابيبه طبقات لب سود حلوة معسلة ، وبين كل طبقتين نواه كنواة الخرنوب والمستعمل منه طبقاته . . والخيار شنبر معتدل الحرارة والبرودة يسكن حدة الألم ، ويحلل الأورام الحارة ، ويلين الصدر ، وينقي العصب ، وينفع من وجع الكبد ، ويطلي على النقرس والمفاصل .
( المعتد من الأدوية ص 143 وما بعدها ) .
( 5 ) أ : الذه .
( 6 ) أ : الأحشاء ، + ب وسدد الكبد : هو نتيجة خلل في لحمية الكبد ، والسدد إذا طال زمانها في الكبد أدت إلى عفونات تحدث حميات وأوراما ، ( انظر المقالة المفصلة ، القانون 2 / 363 ) .
( 7 ) أ : بها .