تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والضروري في حالة الصحة ، من جميع ما يشرب ويؤكل ، هو الماء والغذاء . أما الماء ، فيشرب لما تقدم ، وأما الغذاء ، فلما هو معلوم من أن بقاء « 1 » البدن ، بدون الغذاء محال . ومن الأغذية ما يؤكل على ما هو عليه بالطبع كالكمثرى ونحوها . ومنها ما يؤكل بعد الطبخ ، أما لإجل إصلاحه ، كاللحم ، أو لأجل تسهيل أكله حتى تلين ، كالقرع . ومنها ما يؤكل في الحالتين كالباقلي . ومنها ما يؤكل في العادة ، بدون الخبز ، كالكمثرى ونحوها . ومنها ما يؤكل مع الخبز كاللحم ونحوه . ومنها ما يؤكل في الحالتين ، كاللبن . وتأليف الغذاء مع الغذاء ، قد يكون بإجادة الخلط ، أو الطبخ معا ، كالأرز باللبن ، فيحصل منها غذاء واحد . وقد تكون بالخلط فقط ، كاللبن بالعسل . وقد يكون بأكلها معا كالخبز بالجبن ، وقد يكون بالجمع بينهما في المعدة ، بأن يؤكل أحدهما قبل الآخر . ولما كانت الأغذية مختلفة الطبائع ، والأمزجة والجواهر ، فالتأليف بينها قد يكون ملائما للبدن بأفعاله ، وقد يكون منافيا له ، ضارا . وكل من التأليف النافع والضار ، قد يكون نفعه أو ضرره ظاهرا بينا بالقياس ، وقد يكون خفيا على القياس ، وإنما يوقف عليه بالتجارب والأغذية التي تضر في حالة الصحة منها ما مضرتها لأجل مزاجها ، ومنها ما مضرتها لأجل قوة أخرى فيها عند المزاج . والأول منها : ما هي مفرطة الحرارة ، كالخردل ، والزنجبيل ، ومنها ما هي مفرطة البرودة كالخس ، والخيار ومنها ما هي مفرطة الرطوبة كالمشمش والتوت ، ومها ما هي مفرطة اليبوسة كالعدس والقديد . والثانية منها : ما مضرتها لأجل غلظها كالهريسة « 2 » ولحم الثور . ومنها ، ما مضرتها لأجل لزوجتها كالهيطلية والأكارع . ومنها ، ما مضرتها لأجل إفراط غوصها مع شدة لطافتها ، كالخل والليمون « 3 » . ومنها ما مضرتها لأجل نفخها كالباقلي والحمص . ومنها ، ما مضرتها
هامش
( 1 ) : . بقا . ( 2 ) + ب . ( 3 ) - ب .