وخامسها : أن يحصل عند شربه الري ، وهو سكون العطش ، وأما الأمور التي يكره لأجلها « 1 » شرب الماء ، منها ما ينسب إلى الزمان كالشرب في الليل ، ومنها ما ينسب إلى المكان ، كالشرب في الحمام ، ومنها ما ينسب إلى الغذاء ، كالشرب في خلال « 2 » الأكل ، أو عقب الفراغ منه ، ومنها ما ينسب إلى عدم الغذاء « 3 » ، كالشرب على الريق ، ومنها ما ينسب إلى الحركة البدنية ، كالشرب عقب التعب ، ومنها إلى الحركة النفسانية ، كالشرب عند الغضب الشديد أو عقبه ، ومنها ما ينسب إلى المركب من الحركتين معا ، كالشرب عقب الجماع .
وإذا علمت « 4 » ذلك ، فاعلم ، أن كل ما يتناول ، إن كان سيّالا ، خصّ باسم المشروب ، وإن كان متماسكا خص باسم المأكول . وكل واحد منهما ، أما ما من شأنه أن يستحيل في البدن إلى مشابهته جواهر الأعضاء فيكون غذاء لها أولا .
الأول : كاللبن ، والخمر ، واللحم ، والخبز ونحوهما .
والثاني : كالماء ، ماء الورد ، الأفيون ، الأفريبون « 5 » ونحوها . وهذا الثاني إما أن يكون دواء أولا .
الأول : كالورد ، والأفيون ونحوهما « 6 »
والثاني : كالبيش « 7 » ، ومرارة الأفعى ونحوهما .
هامش
( 1 ) + ب الري هو سكون العطش .
( 2 ) : . خلل .
( 3 ) + أ .
( 4 ) ب : علمنا .
( 5 ) : . والغريون .
( 6 ) + أ .
( 7 ) أ : كالبليش .