ولولا خوف الإطالة ، لذكرت علة تكوين كل واحد من الزئبق ، والكبريت ، وعلة تكوين كل واحد من المعادن السبعة المذكورة .
والنبات : جسم نام « 1 » ينبت على وجه الأرض ، والمائية عليه أغلب ، والنمو عبارة عن الزيادة في الأقطار الثلاثة ، التي هي : الطول ، والعرض ، والعمق . ومهما كانت الزيادة في الثلاثة موجودة ، فنمو . ومتى نقصت في واحد منهم ، فليس ينمو مثاله في النبات ، فإنه من وقت بروزه من الأرض إلى وقت منتهى وقوفه . يقال لهذه الزيادة : نمو .
وبعد ذلك كلما ازداد في العرض والعمق . يقال لهذه الزيادة تراكم . وكذلك الإنسان يحكم عليه بما حكمنا به على النبات والمعدن .
لا يقال فيما يحصل له من الزيادة من وقت ابتدائه إلى وقت انتهائه ، إلا « 2 » تراكم .
والحيوان جسم نام « 3 » حساس متحرك بالإرادة ، وهو ينقسم إلى : ماش تغلب عليه الترابية وسابح تغلب عليه المائية ، وطائر تغلب عليه الهوائية .
وينقسم أيضا إلى حي مالك تدبره نفسه الناطقة ، وتدبره الطبيعة بالقوى الطبيعية ، وهذا هو الإنسان . وإلى حي مملوك ، وهو الذي تدبره الطبيعة بقواها ، ويدبره العقل من خارج . أعنى « 4 » من قبل الإنسان . ولهذا لا يوجد هذا النوع ، إلا حيث يوجد الإنسان ، كما يكون الزرع حيث الزارع « 5 » وهذا كالخيل ، والبغال ، ونحوها . وإلى حي لا مالك ولا مملوك ، وهذا تدبره الطبيعة فقط ، وهذا مثل السمك ، وسائر الحشرات .
هامش
( 1 ) : . نامي .
( 2 ) أ : لا .
( 3 ) . . نامي .
( 4 ) ب : أي .
( 5 ) ب : الزراع .