تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وهو الهواء « 1 » .

تنبيه [ في معنى المعدن والنبات والحيوان ]

المعدن بفتح الميم ، وكسر الدال . جسم ينعقد في باطن الأرض ، والترابية عليه أغلب . وإنما سمى معدنا ، لعدون ما أنبته الله فيه ، أي لإقامته فيه . يقال عدن بالمكان إذا أقام به . والمعادن كثيرة لا تحصى . لكن ذكر بعضهم ، أن عددها نحوا من سبعمائة نوع كلها مختلفة الطبائع ، والطعوم ، والألوان ، والرائحة ، والشكل ، والثقل ، والخفة ، وأن منها ما يعرف ، ومنها ما لا يعرف . وذكر أصحاب الكلام في الآثار العلوية ، أن العلة المادية للجواهر المعدنية ، هي الزئبق والكبريت ، والعلة الفاعلية هي دوران الأفلاك وحركات الكواكب . والعلة الصورية هي هيئة « 2 » كل معدن ، والعلة المائية ، هي المنافع التي تنال منها . والمعادن تنقسم إلى : ما يذوب وما لا يذوب . والذي يذوب ، ينقسم إلى قسمين : منه ما يذوب بالنار ويسمى الفلزات « 3 » ومنه ما يذوب بالمائعات كالزاج والشب ، ونحوهما . والذي لا يذوب ينقسم أيضا « 4 » إلى قسمين ، منه شفاف ومنه كمد . والفلزات سبعة أحجار ، على عدد الكواكب السبعة ، لكل كوكب منها حجر ، وهي الذهب والفضة ، والنحاس ، والأثرب ، والقصدير ، والحديد ، والخارصيني ، وأصل تكوين هذه المعادن من الزئبق والكبريت . فالكبريت أبوها والزئبق أمها .
هامش
( 1 ) الهوى . ( 2 ) : . هية . ( 3 ) أ : الفلوات . ( 4 ) - ب .