وقوله : تلك . أي العناصر الأربعة « 1 » ، فهي أجزاء لوجود الحياة الحسية في الحيوان ، والمعنوية في المعدن والنبات ، وأجزاء أيضا ، لأصل التكوين « 2 » ، لا أكثر منها ، ولا أقل .
قال الإمام الفخر الرازي : اعلم أن من الناس ، من زعم أن هذه الأجسام المعدنية ، والنباتية والحيوانية ، إنما تكونت من عنصر واحد ، وإنه لا حاجة بها إلى العناصر . وهؤلاء اختلفوا فمنهم ، من زعم أن ذلك « 3 » العنصر ، هو النار . ثم إذا تكاثفت صارت « 4 » هواء . فإذا إزدادات الكثافة ، صارت الماء . فإذا بلغت الكثافة إلى الغاية صارت أرضا .
ومنهم من قلب القضية ، وجعل العنصر هو الأرض ، وكون منها « 5 » بقية العناصر بزيادة اللطافة . ومنهم من جعل العنصر هو البخار . ثم « 6 » يتكون عند الهواء « 7 » والنار بزيادة اللطافة . والماء والأرض بزيادة الكثافة . ومن الناس من سلم ، أنها تولدت من العناصر الكثيرة ، وهؤلاء اختلفوا ، فمنهم ، من زعم أنها غير متناهية ، ومنهم ، من جعلها متناهية .
أما الذين يجعلونها غير متناهية فهم فريقان : الأول : أصحاب الخليط فإنهم زعموا أن في الخليط أجزاء لحمية ، وأجزاء خبزية ، غير متناهية فيها . وكذلك القول في سائر الأنواع إلا أن تلك « 8 » الأجزاء مختلطة . فإذا اجتمعت أجزاء كثيرة من نوع واحد ، فإنه يعظم ويصير ، بحيث يرى الفريق الثاني : أصحاب الجزء الذي لا يتجزأ ، فإنهم جعلوها مبادئ هذه الأجسام . وأما الذين جعلوا العناصر متناهية ، فمنهم من جعلها أكثر من هذه الأربعة ،
هامش
( 1 ) أ : الأربع .
( 2 ) + ب .
( 3 ) - ب .
( 4 ) - ب .
( 5 ) أ : عنها .
( 6 ) أ : لم .
( 7 ) : . الهوى .
( 8 ) أ : تكون .