ومنهم من جعلها أقل . والحق عند الحكماء ، أنها أربعة . انتهى .
وقال الشيخ : في منظومته الكبرى
وقول بقراط بها صحيح * ماء ونار وثرى وريح
دليله في ذا « 1 » بأنّ « 2 » الجسما * إذا ثوى عاد إليه « 3 » رغما
ولو يكون الرّكن منها واحدا * لم تر « 4 » بالآلام جسما فاسدا « 5 »
وحيث تعرضنا لذكر هذه الأبيات ، فلا بأس بشرحها على وجه لطيف . فنقول : قوله دليله في ذا ، أي دليل أبقراط ، فيما ذكره ، من أن الأركان أربعة فقط . وقوله بأن الجسما ، أي الجسم المركب المختلف الأجزاء . وقوله إذا ثوى ، بالثاء المثلثة ، أي هلك ، وقوله عاد إليها ، أي إلى الأربعة المذكورة ، وقوله رغما ، أي بالضرورة . وذلك أن الجسم المركب ، المختلف الأجزاء ، كما عند التركيب ، يتركب من « 6 » الأجسام الأربعة البسيطة ، ( التي هي النار ، والهواء « 7 » ، والماء والثرى ، أي الأرض كذلك عند التحليل ، إذا فسد ذلك المركب ، عاد كل واحد من الأجسام الأربعة البسيطة ) « 8 » إلى حالته « 9 » وكيفيته التي كان عليها قبل التركيب . وذلك بأن يصير كل واحد « 10 » منها إلى جنسه ، بمقتضى طبيعته ، الحار إلى الحار ، والبارد إلى البارد ، واليابس إلى اليابس ، والرطب إلى الرطب .
هامش
( 1 ) ج : ذاك .
( 2 ) ج : أن .
( 3 ) ب : إليها .
( 4 ) أ : ير .
( 5 ) الأبيات في ألفية ابن سينا من 32 : 34 ( انظر ، الأرجوزة في الطب ، تحقيق د . محمد زهير ، ص 92 ) .
( 6 ) أ : عن .
( 7 ) : . الهوى .
( 8 ) العبارة بين الأقواس + ب .
( 9 ) أ : حلة .
( 10 ) + ب .