تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ومنهم من جعلها أقل . والحق عند الحكماء ، أنها أربعة . انتهى . وقال الشيخ : في منظومته الكبرى
وقول بقراط بها صحيح * ماء ونار وثرى وريح دليله في ذا « 1 » بأنّ « 2 » الجسما * إذا ثوى عاد إليه « 3 » رغما ولو يكون الرّكن منها واحدا * لم تر « 4 » بالآلام جسما فاسدا « 5 »
وحيث تعرضنا لذكر هذه الأبيات ، فلا بأس بشرحها على وجه لطيف . فنقول : قوله دليله في ذا ، أي دليل أبقراط ، فيما ذكره ، من أن الأركان أربعة فقط . وقوله بأن الجسما ، أي الجسم المركب المختلف الأجزاء . وقوله إذا ثوى ، بالثاء المثلثة ، أي هلك ، وقوله عاد إليها ، أي إلى الأربعة المذكورة ، وقوله رغما ، أي بالضرورة . وذلك أن الجسم المركب ، المختلف الأجزاء ، كما عند التركيب ، يتركب من « 6 » الأجسام الأربعة البسيطة ، ( التي هي النار ، والهواء « 7 » ، والماء والثرى ، أي الأرض كذلك عند التحليل ، إذا فسد ذلك المركب ، عاد كل واحد من الأجسام الأربعة البسيطة ) « 8 » إلى حالته « 9 » وكيفيته التي كان عليها قبل التركيب . وذلك بأن يصير كل واحد « 10 » منها إلى جنسه ، بمقتضى طبيعته ، الحار إلى الحار ، والبارد إلى البارد ، واليابس إلى اليابس ، والرطب إلى الرطب .
هامش
( 1 ) ج : ذاك . ( 2 ) ج : أن . ( 3 ) ب : إليها . ( 4 ) أ : ير . ( 5 ) الأبيات في ألفية ابن سينا من 32 : 34 ( انظر ، الأرجوزة في الطب ، تحقيق د . محمد زهير ، ص 92 ) . ( 6 ) أ : عن . ( 7 ) : . الهوى . ( 8 ) العبارة بين الأقواس + ب . ( 9 ) أ : حلة . ( 10 ) + ب .
كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 205 | مجموعة مؤلفين